بقايا الإرهاب

داليا عبد الحميد داليا عبد الحميد

بعد إزالة ومحاربة الإخوان شعبيا وسياسيا واقتصاديا وامنيا بقي ان ندرك الواقع الجديد حتي لا نهول ولا نهون الأمور  ..اصطياد الفرادي اصعب من اصطياد الجماعات ..والامساك بالاشباح اصعب من الامساك بشخوص ظاهرة ..والسيطرة علي الشتات اصعب من السيطرة علي الكيان الواحد ..فلم يعد للاخوان جماعة ولا مقرات ولا شركات ولا قيادات ولا شعب ولا خلايا ولا مكتب ارشاد ولا شوري الجماعة ..فعلا انهارت الجماعة المعلنة وألقي بالقيادات في السجون علي ذمة قضايا، و هرب الكثير خارج مصر لتركيا وقطر وبلاد اخري..

كنا نحارب تنظيم عصابي اجرامي مقسم الادوار موجود داخل الجهاز الاداري للدولة ، واقوي مشارك لجميع انواع الانتخابات موجود في الوزارات والمحليات والجمعيات الاهلية ومنظمات حقوقية والنقابات والنوادي واتحادات الجامعات ، وصلوا لقيادة مواقع كثيرة ونشروا سمهم بالتدريج لكل طبقات المجتمع وهما وزيفا ونفاقا فمنهم من ارتدي ثياب الدعوة  ، او السياسية ، او التجارة ، اوالصناعة ، اوالصحافة ، اوالاعلام ، او جمع التبرعات لمسلمي العالم ، او فبركة النظريات والابحاث للتشبة بالعلماء والمفكرين .. وتم استدراج فئات اخري من الجهلاء بالدين كالفنانين والفنانات التائبات ، والاطباء والمهندسين والمدرسين الملتزمين وهكذا مسميات الفضيلة والتقوي كثيرة ولا حصر لها ..

وقسموا انفسهم لاخواني قيادي وعامل ومجاهد ومنتسب ومتعاطف .. ايهاما للعامة انهم القيادة المنظمة الاكبر المسيطرة علي الشارع بتنظيم عصابي اجرامي .. والان ماذا بقي منهم شتات وافراد.. وان مواجهتهم اشبه بحرب شوارع ولم تنتصر دولة في حرب الشوارع ، فالذي سينتصر هو الشعب حينما لا يلتفت للشائعات والفتن ويثق في القيادة التي تحارب الارهاب وقضت علي اغلبه .. وعي الشعب لخطورة الحرب النفسية المنصبة عليه وعدم استسلامه لها والعمل للمستقبل  سيساهم في القضاء نهائيا علي الاخوان وللابد ..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in داليا عبد الحميد أحمد and tagged , , . Bookmark the permalink.