من رواية: كادرات بصرية

محمود الغيطانيمحمود الغيطاني

ترتسم على وجهي بسمة ساخرة شديدة المرارة حينما أذكر قولها. يا للداعرة الأمريكية التي ترى في قومها ملائكة لا يمكن لهم أن يخطئوا. وبماذا تستطيع أن تُفسر ما حدث إذن؟ مجرد لهو وإزجاء لوقت الفراغ لمجموعة من الجنود الضجرين. أعتقد أن شذوذها الذي تتمتع به في ممارسة الجنس كان سيكون دافعا قويا لممارسة ألوان مبتكرة من التعذيب؛ إذا ما قُدر لها أن تكون أحد جنود الاحتلال الأمريكي. أذكرها ذات مرة في إحدى حالات صفونا. كنا قد انتهينا لتونا من إحدى رحلات الجسد الشاذة المُنهكة؛ فارتميت على فراشي غير قادر على الحركة. أتناول كأسي لأجرعها دفعة واحدة. ألقي بجسدي على فراشنا الوثير. كنت قد استلقيت على بطني محتضنا ملاءة الفراش الناعمة. أسمعها تقول متأوهة بنهم:

كم أعشق أسلوبك المثير في تناولك إياي.. أتدري أنك الوحيد الذي يستطيع إيصالي إلى رعشتي القصوى؟

أبتسم في قرارة ذاتي فأشعر بها تتحرك بنعومة مثيرة لتعتلي ظهري؛ وكأنها تضاجعني من الخلف. ترتسم في عقلي دوامات الدهشة لفعلها. أشعر بها مهتاجة لاهثة وقد أحكمت قبضتها على يديّ مقيدة حركتيْهما، بينما جسدها يتحرك برعونة هائجة فوق ظهري. ينطلق منها صوت متحشرج لاهث فيه الكثير من الرغبة اللاهبة. كانت عانتها تعلو مؤخرتي تماما، بينما تهمس في أذني:

افتح مؤخرتك قليلا.

أطرحها فجأة لأقول داهشاً:

يا لك من شاذة.. ماذا تفعلين؟

مبتسمة:

ماذا دهاك؟ ألا يعجبك فعلي؟

بالتأكيد لا، إنه انتقاص من ذكورتي لا أقبله.. I’m not a gay

أراها وقد تعالت ضحكاتها التي يترجرج على أثرها نهداها الباذخان التائقان دوما إلى الانطلاق في جميع الجهات. أسألها مندهشا:

علامَ تضحكين؟

تقول بعد أن هدأت ضحكتها:

على أحوالكم كعرب.

وماذا ترين فيها؟

جادة:

 

من رواية “كادرات بصرية”

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in محمود الغيطاني and tagged , , , , . Bookmark the permalink.