سجن النسا 29: القانون .. وروح القانون.. هناك فرق كبير بين الحالتين.!.. لا قانون في بلادنا

خالد عاشور 

مسلسل سجن النسا

مسلسل سجن النسا

الشخصيات الذكورية في (سجن النسا) تكاد جميعها تكون مشوهة إلا من قليل.. حتى هذا القليل يطاله التشوه كضابط السجن.. هو ايضاً مشوهة كرجل ولكنه أقل تشوهاً من غيره.. في حلقة سابقة قدمت لنا كاملة شخصية من الشخصيات النسائية التي لم يكتف المجتمع بقهرها ولكن حكم عليها القضاء بالأعدام وهي (أشجان)أو (هبة عبد الغني) المرأة التي دخلت لتجد زوجها يغتصب ابنته .. ما كان منها الا وان قتلته.. لو مكانها لفعلت هذا .. غير ان القانون كيف القضية على انه قتل مع سبق الأصرار والترصد برغم الثغرات القانونية التي اراها – ولست رجل قانون – غير انني أرى انه في هكذا حالات يجب اولا ان يتم الأحتفاظ بملابس الضحية لتحليل السائل المنوي للجاني وتحليل ملابسها لوجود شعر الجانى ملتصق بها وكذلك تحليله هو ايضا لو وجد شعر من الضحية ملتصق به او بملابسه ، وكذلك عمل تحليل سائل منوي له لكي يتأكد القاضي من انه الفاعل المؤكد للجريمة وعمل كشف عذرية للفتاة كي يتم التأكد من عملية الأيلاج (الدخول) من عدمه وكون الفتاة لا زالت بنت من عدمه.. وهل تم اغتصابها مرة ام هناك تكرار .. وهل الفتاة قاومت من عدمه….

كذلك ما حكم به القضاء على عزيزة فيما فعلته بهند وصف للاسف على انه تحرش لا الشروع في قتل.. كما انه ايضاً في حالة غالية اغفل المحامي والنيابة تتبع المكالمات وعمل تتبع لموبايل صابر…وللاحتياط تتبع لموبايل.. نوارة…غير ان كاملة تداركت هذا مع مريم ناعوم وهالة الزغندى اذ اتضح ان صابر اغلق موبايله من مكالمة غالية من الموبايل الماخوذ قصرا.. ويبقى هذا عوار في الأجراءات وتقصير من الدفاع مع تقصير معيب من القضاء يحدث كثيراً يورد الى المهالك للضحية التي لا ذنب لها غير اننا في دولة تطبق القانون على من تشاء وتغفله وتتساهل فيه مع من تشاء.

أنت رجل .. فقط حين تعلم أنها انثى وتحترم ذلك لتكن لها سند.

حاذر من ان تكسر انوثة انثى او تسحق كرامتها… ستشعل نار لن تستطع اخمادها.

اليوم قدمت روبي اشد مشاهدها تأثيراً.. رضا هاهي يتخلى عنها حبيبها كما تخلى حبيب دلال وزوجها عنها في السابق وكما تخلى الندل صابر عن زوجته غالية ولبسها قضية قتل.. كل الرجال في المسلسل للاسف مشوهين وهذه حقيقة.. وأعترف اننا لسنا مجتمع متدين بطبعة ولا زفت.. نحن مجتمع مشوه نفسياً وجنسياً وعقلياً وتعليمياً وفنياً ولا يمكث للاسف غير السئ في عقول اكثرنا.. ها هي رضا تجبرها الفتاة المدللة (دليلة) على القتل.. حاذر وانت توقد نار الأنكسار في قلب امرأة.. حاذر ان تقلل من أنوثة او كبرياء انثى مهما كانت.. أنفجار قنبلة اهون من انفجارها فيك.. انفجرت (رضا) حين شعرت بكسرت انوثتها وتخلى عنها اقرب من لها ومن ظنت انه سندها كما تخلى عنها والدها لمصلحته الشخصية باعتبارها بقرة تحلب لا حق لها.. وكما اغتصب زوج اشجان ابنته اغتصب ابو (رضا) معنوياً رضا في حجره لأستقلالها وكونها انثى تحلم بالأستقرار.. صدقت رضا حين قالت:

أنت مش راجل.. ولا ابويا راجل .. ولا حد راجل…!!.. أنا تعبت من البهدلة..!!””

حقيقة ما قالت فلخصت المسلسل وعالم (سجن النسا) وما دفع الجميع ممن دخلن السجن لهذه الجملة الموجزة التي تدل على سيناريو محكم عالي الحرفية … فجميع الشخصيات الذكورية.. وليست الرجولة.. فمسمى الرجل غير مسمى الذكر.. فكم من ذكور في مصر ولا رجولة لديهم يشوهون المرأة ويدفعونها الى عالم القتل او السرقة او غيره..

هاهي (رضا تحرق (دليلة) التي عايرتها بملابسها واحرجتها امام حبيبها وامام امها وامام خطيبها.. اشعلت النار بداخلها وكسرت نفسها وانوثتها وقبلهم كرامتها فانتقمت رضا لنفسها وأحرقتها كما احترقت هي بنار كلمها من قبل … هربت (رضا) كما جاءت بجلبابها وشبشب بلاستيك .. هربت رضا لتفتح لنفسها الباب ولتدخل (سجن النسا) كقاتله، لتنضم الى السجينات كي تكتمل رحلة الألم.

This entry was posted in خالد عاشور and tagged , , , , . Bookmark the permalink.