!نسيت الصلاة على أنبياء الكفار

أحمد محمد القرماني أحمد القرماني

لُصقت على سيارات الأجرة والسيارات الخصوصية بشتى أنحاء الجمهورية وتحول الأمر لسباق وسرعة جنونية وسط تحرك  رجال المرور لتطبيق القانون واللوائح بإزالة الملصقات من على السيارات ؛  هنا ظهر من هو وراء الفعل الذى ظاهره الرحمة باطنه العذاب للشعب المصرى.

شعرت بالحزن فالدين ليس بالملصقات والأجمل أن تصلى على النبى بل الأنبياء أجمع أنبياء الرحمة والإنسانية والعدل لكنك ليست وحدك بهذا الوطن معك من يختلف معك عقائدياً وهو مصرى ينعم بالمواطنة والمساواه مثلك ربما مسيحى يهودى بلا دين لكن الوطن  الأم والأب البداية والنهاية.

التربص والتار للإنتقام خاصة اللذين يعملون على تطبيق الدستور والقانون وعندما يقوما بعملهم هنا ينشط السرطان للفتك بالمجتمع ككل وإثارة الفتن.

هنا خرجوا بعدما تواروا خجلاً وإفتضح أمرهم المخزى المُعر أمام العالم أنهم أعداء الأوطان والإنسانية وإنكشفت أفعالهم الإجرامية من إستغلال الدين والمتجارة به والقتل والسلب والتعذيب وهنا يجدوا الطريق للظهور ببجاحة أنهم حماه الدين وأنهم الضحية وأنهم المدافعون عن دين الله من الحكومة الكافرة الفاجرة وتشيع الفتن ويقع بالفخ كل مريض لا يزن الأمور ولا يعى أن الدين فعل وعمل ووطن.

بداية دستور إتفق عليه الشعب يمنع التميز ويدافع عن حرية العقيدة ويتخذ من الوحدة الوطنية أساساً ولا يعقل أن يشعر المواطن المسيحى واليهودى والملحد والبهائى مهما كنت تختلف معهم فهم مواطنون وليسوا أجراء شئت أم أبيت مواطنون من الدرجة الأولى ولو سمح البوليس والحكومة بهذه اللافتات فعلى كل مواطن أن يلصق ملصقه على سيارته ويرفع اللافتات والكل يصلى على نبيه الخاص فالمسيحى يرفع ملصق على سبيل المثال  ( المسيح إبن الله ) وترفع الصلبان على بيوت المسيحن واللافتات واليهودى كذلك والملحد والبهائى كذلك ؛ هنا توافر الإحتقان الطائفى والكل سيتبارى مسرعاً مشجعا نبيه المؤمن به ويدخل المجتمع بصراعات ونعرات طائفية لعن الله مشعلها ومن أيقظها وتصبح التربة خصبة للإنفجار المجتمعى وومهدة وبكل يسر.

ليس حب النبى ولا الإيمان باللافتات ولا الحناجر المشتعلة ولا الصوت المرتفع لكن بالعمل وحب الوطن والحرص على تماسك أعضائه ماذا فعل المسلمون عندما سب دنماركى رسول الله محمد عليه السلام خرجت المظاهرات وأُحرق العلم الدنماركى لكن المسلمون لم يقدموا برنامجاً ولا فلماً سينمائياً موثقاً ولا كتاباً ولا مؤتمراً سوى الحرق والتوعد بدلا من إفهام العالم من هو محمد؟وماذا قدم للبشرية من مواقف ؟!

وقدم التيار المتأسلم صورة لكل مشاهد متابع أن رد الفعل من حرق وكلمات لا تخلوا من عنف أن الإسلام دين الإرهاب ونجح العدو

 لا تجد سوى الصوت والشكل وكأنك لا شئ  ؛ تدور حول نفسك وتضيع الأسس وسط التفاهات ؛ لم يقدموا على مدار الأعوام السابقة وإن شئت العصر الحديث من تطوير وتقدم وظلوا قابعين على أنفسهم مدعمين التشدد والتعصب والإرهاب محاربين الأوطان معادين للفكر والتفكير أشداء غلاظ القلب والعقل متجمدين لا يعنيهم  سوى الإنتقام والتشفى من المجتمع وتفجيره فارضين إرهابهم وأساطيلهم التى لا تنطوى إلا على المغفلين  دون إحترام معتقد الأخر وفوق كل ذلك الدستوروالقانون أساس الحكم بالوطن فلا دستور ولا قانون ولا دولة بل إرهابهم وجماعتهم  .

يا ليت الأمور تسير كذلك وكأن المصلق سالف البيان هو التقدم والعمل والحضارة ونهاية الدنيا وصارت حرباً مكراء لإيقاع الوطن بشرك عظيم ودوامة من الدماء.

من الجانى ؟ الجانى هو الجهل .. الجانى من يساعد هؤلاء ويقدم لهم كل التسهيلات لجعل مجتمع طائفى .. كمن شجع على القتل وتبرير فعلهم غير المقبول كمن حرق الكنائس وقتل المسالمون  وسفك دماء من هو على غير ملتهم وكمن يبرر قتال الدولة بمؤسساتها وتهديد كيانها وإشعال نيرانها التى لن يسلم أحداً من نارها.

هل نريد دولة قانون تؤسس للوحدة والمواطنة الحقيقية أم مجتمع مشحون طائفى ؟! الملصق هو البداية كشعارتهم الدينية التى ساعدتهم من قبل لترويج مخططتهم وسموا المجتمع وتجرع ألامهم ومارسوا فعلهم الإجرامى بكل بجاحة مؤكدين لأتباعهم المغيبين أن الدين بخطر وأن المجتمع الجاهلى يحارب الله والرسول فجروا وإقتلوا وإحرقوا الوطن دفاعا” عن الله والرسول فهل يليق ؟

وتتساقط ضحاياهم من الأبرياء وتُحرق البلاد وتخرج كتائب الإرهاب علناً ولا نجد وطننا فمصر إستقبلت كل العرب فمن يستقبل المصرين ؟!

 دولة قانون أم  فوضى ؟! دولة تحترم االمواطن أينما كان أم دولة تعصبية ؟!

جميعا نولى وجوهنا لرب الإنسان إله العدل والمساواه والرحمة حافظوا على وحدتكم على وجودتكم فالدين لله والوطن للجميع ..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in أحمد محمد القرمانى and tagged , , . Bookmark the permalink.