أستاذ التكفير بآداب عين شمس

د. خالد منتصرخالد منتصر

هل من المعقول أن يتفرّغ أستاذ نقد أدبى لتكفير الناس والدعبسة فى نواياهم واللغوصة فى ضمائرهم وتنصيب نفسه نصف إله يوزع على هذا الجنة وعلى ذاك الجحيم؟!، والغريب والعجيب والمدهش أنه يفعل هذا من خلال كتب تحمل صفة النقد الأدبى! إنه د. إبراهيم عوض أستاذ النقد الأدبى بكلية آداب عين شمس،

عندما قرأت فى جريدة «القاهرة» عرضاً لكتابه عن الراحل العظيم د. ثروت عكاشة بقلم محمد شعبان، تخيلت أن الكتاب سيُنصفه ويمنحه ما يستحقه من تبجيل واحترام على دوره الرائد العظيم وبصماته الخالدة فى مسيرة الثقافة المصرية، سواء على مستوى الوزارة أو الكتابة والتأليف والترجمة، لكنى وجدته يقول عنه إنه مجرد شخص عادى ليس مثقفاً بارزاً وإنه وصل إلى ما وصل إليه لأنه كان من الضباط الأحرار!!، ولو اكتفى الكتاب بهذه الهرتلة والتلسين لقلنا إنه مجرد حقد وظيفى من «عبده مشتاق» أو نفسنة إنسانية من «ناقم أدبى»، ولكن أن يصل الأمر إلى تكفير ذات اليمين وذات اليسار لكل خلق الله الذين يختلف معهم هذا

الأستاذ الذى ما زال يحاضر فى كلية الآداب ويشكل عقول دارسى الماجستير والدكتوراه ويشرف على رسائل جامعية ويناقشها، فهذا عبث وتخريب متعمد فى كلية عريقة خرّجت لنا الكثير ممن شكلوا عقل مصر ووجدانها لعقود طويلة، اقرأوا ما قاله وكفر به الزعيم الراحل عبدالناصر فى ص 21، قال إن «عبدالناصر» أخبر صفيه وخليله «هيكل» بأنه ليس واثقاً بأن هناك آخرة وثواباً وعقاباً!!، وظل طوال الكتاب يكفّر فى اليساريين ثم كفّر الحلاج.. إلخ، يعنى باختصار لم يترك أحداً ممن يختلف معهم سياسياً أو لا يتذوقهم أدبياً، مالك انت أصلاً يا أستاذ النقد الأدبى بإيمان «عبدالناصر» أو عدم إيمانه، وكيف عرفت أيها الجهبذ هذه المعلومات الخطيرة؟ هل تسربت إليك من المخابرات العزرائيلية المتخصصة فى النقد؟!، وما هذا الأوكازيون التكفيرى والبازار الطالبانى الذى افتتحته سيادتك للبشر من كل حدب وصوب؟، المهم الآن ليس كتاب هذا الأستاذ وإقناع سيادته بأن «عبدالناصر» مؤمن وموحد بالله، فرأيه لا يهمنا، ولسنا مشغولين بإقناعه، ولكن المهم هو كيف يسمح عميد كلية آداب عين شمس ورئيس الجامعة بأن يدخل هذا الأستاذ ليبث سمومه الفكرية التكفيرية إلى الطلبة ويشرف على الرسائل الجامعية التى بالطبع ستحمل بصماته الإخوانجية المتزمتة تحت لافتة النقد الأدبى؟ سؤال ينتظر الإجابة..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in د. خالد منتصر and tagged , , . Bookmark the permalink.