من اين نبدأ : ملاحظات دستورية

كتب : احسان طالب

هناك ضرورة ملحة لقراء ة متأنية وحكيمة في الدستور السوري الحالي الذي اقر باستفاء شعبي صوري واعتمد 13\3\1973

بداية في مقدمة ذلك الدستور التي تعد جزأ لا يتجزأ منه يضيع الوطن ويتيه المواطن ويجنح المشرع نحو عموميات شمولية ويختزل سوريا باهداف حزب واحد مفروض بقوة الواقع. كما يختزل الدولة السورية في مرحلة ما بعد انقلاب 1963 ويتجاوز فترة الاستقلال ليركز على التاريخ بدأ من 1970 كما يفرض نظاما اقتصاديا واحد ينص لا يمكن بحال من الأحوال تجاوزه أو تغيره أو تعديله ما يعني جمودا وصلابة اثبتت سيرورة التاريخ بطلانها

بالمقارنة مع الدستور السوري لعام 1950نجد ما يلي : مقدمة الدستور : اقامة العدل على أسس متينة حتى يضمن لكل انسان حقه دون رهبة أو تحيز ….الحريات العامة هي أسمى ما تتمثل فيه معاني الشخصية والكرامة الإنسانية …تحرير المواطنين من ويلات الفقر والمرض والجهل والخوف باقامة نظام اقتصادي واجتماعي وصالح يحقق العدالة الاجتماعية ويحمي العا مل والفلاح ويؤمن الضعيف والخائف ويوصل كل مواطن إلى خيرات الوطن.

لاحظ مبدأ التشاركية الاحتماعية والاقتصادية الهام والضروري لبناء مجتمع مدني سلمي متماسك خلافا لما نص عليه دستور الحركة في

1973

و في الحقيقة أن دستور 73 يحتوى خلطة عجيبة من المواد التي تهدف لترسيخ حكم الفرد بل حكم فرد بعينه ومعظم موادة وخاص التي اختص بها دون غيره من دساتير العالم لا تصلح كمواد تنظم قواعد القوانين وأصول العلاقات العامة والخاصة

لكن بعجالة فان أهم مادة يجب الغاؤها وكل ما يترتب عليها من مواد وقوانين هي المادة الثامن من الدستور الحالي والتي تنص على : المادة الثامنة

(حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. )

ان اي تغيير مرتقب ينبغي أن يقوم على أسس دستورية متينة مدنية ديمقراطية انسانية تضمن القضاء على الاستعصاء السياسي الاقتصادي والاجتماعي الذي نعاني منه منذ عقود طويلة .

هناك ضرورة ملحة لقراء ة متأنية وحكيمة في الدستور السوري الحالي الذي اقر باستفاء شعبي صوري واعتمد 13\3\1973

بداية في مقدمة ذلك الدستور التي تعد جزأ لا يتجزأ منه يضيع الوطن ويتيه المواطن ويجنح المشرع نحو عموميات شمولية ويختزل سوريا باهداف حزب واحد مفروض بقوة الواقع. كما يختزل الدولة السورية في مرحلة ما بعد انقلاب 1963 ويتجاوز فترة الاستقلال ليركز على التاريخ بدأ من 1970 كما يفرض نظاما اقتصاديا واحد ينص لا يمكن بحال من الأحوال تجاوزه أو تغيره أو تعديله ما يعني جمودا وصلابة اثبتت سيرورة التاريخ بطلانها

بالمقارنة مع الدستور السوري لعام 1950نجد ما يلي : مقدمة الدستور : اقامة العدل على أسس متينة حتى يضمن لكل انسان حقه دون رهبة أو تحيز ….الحريات العامة هي أسمى ما تتمثل فيه معاني الشخصية والكرامة الإنسانية …تحرير المواطنين من ويلات الفقر والمرض والجهل والخوف باقامة نظام اقتصادي واجتماعي وصالح يحقق العدالة الاجتماعية ويحمي العا مل والفلاح ويؤمن الضعيف والخائف ويوصل كل مواطن إلى خيرات الوطن .)

لاحظ مبدأ التشاركية الاحتماعية والاقتصادية الهام والضروري لبناء مجتمع مدني سلمي متماسك خلافا لما نص عليه دستور الحركة في

1973

و في الحقيقة أن دستور 73 يحتوى خلطة عجيبة من المواد التي تهدف لترسيخ حكم الفرد بل حكم فرد بعينه ومعظم موادة وخاص التي اختص بها دون غيره من دساتير العالم لا تصلح كمواد تنظم قواعد القوانين وأصول العلاقات العامة والخاصة

لكن بعجالة فان أهم مادة يجب الغاؤها وكل ما يترتب عليها من مواد وقوانين هي المادة الثامن من الدستور الحالي والتي تنص على : المادة الثامنة

(حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. )

ان اي تغيير مرتقب ينبغي أن يقوم على أسس دستورية متينة مدنية ديمقراطية انسانية تضمن القضاء على الاستعصاء السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي نعاني منه منذ عقود طويلة

 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian Affairs شؤون المحروسة. Bookmark the permalink.