من أجل حملة دفاع وطنية ودولية لحماية المجموعات الدينية والمذهبية في العراق

تيسير الالوسيتيسير

توطئة: تتصاعد مجددا الأوضاع وتلتهب في المنطقة بعامة وفي العراق بخاصة وهي تتمظهر بطابع طائفي من جهة وباستهداف المكونات المجتمعية ممن تسمى الأقليات تهميشا ومصادرا.. وفي هذه الظروف المعقدة تنمو (ثقافة) همجية ظلامية وعلو صوت خطاب شوفيني استعلائي نجم وينجم عنه مزيدا من جرائم وصلت حدا من الخطورة بات يُنذر بإبادة جماعية شاملة!
في مثل هذه الأجواء جاءت مبادرة حيوية لعقد ((ملتقى لاهاي للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب)) ولإطلاق حملة دولية مخصوصة مع التحضير لملتقى بروكسل كيما يضع أرضية مكينة وطنيا دوليا لحل ما استعصى من مشكلات وتعقد من أزمات كارثية.
هذه الورقة كانت جوهر السمينار الرئيس والماخلة التأسيسية التي صاغت كذلك نصّ الحملة ومطالبها ورسمت خارطة طريقة باتجاه الحل الحاسم والنهائي استراتيجيا مع تفاصيل الخطوات التي يمكن برمجتها بطريقة تتناسب والتصدي للأزمة الطاحنة.
ومن أجل مواصلة تفعيل الجهود في هذه الظروف العاصفة.. ننشر المادة لأول مرة، متطلعين لجملة من الخطوات الإجرائية تحضيرا لملتقى بروكسل ومنجزه المنتظر في أقرب سقف زمني متاح
إليكم ورقة عمل ملتقى لاهاي للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب وبانتظار مزيد التفاعلات والإضافات التي تدعم الجهد التأسيسي وتحوله لمنجز مؤثر ينهي كثيرا مما اعترى المشهد العراقي، فضلا عن تفعيل توقيع الحملة في رابطها المخصوص الموجود في نهاية هذه الورقة فضلا عن نص الحملة.

نص وقة العمل:
المجموعات القومية والدينية القديمة في العراق هي علامته الفارقة؛ وهي سجله وتاريخه الأبعد عمقا؛ كما أنها طابع هويته وجوهرها المجسِّد للتعددية وغنى التنوع وجمالية وجوده الإنساني الأرحب. مرّت تجاريب وجود هذه المكونات بظروف معقدة تاريخيا لكن بعامة كان التعايش السلمي بينها سببا لنموذجية حضارة وادي سومر التراث الإنساني. وفي عصرنا الحديث ومع ولادة الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي ومسير نظمها السياسية طفت صراعات تراجيدية حادة أدت لارتكاب مجازر وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بكل ما فيها من أبعاد تصفوية لإبادة مجموعة أو أخرى في .. فسجل تاريخنا جريمة إبادة شاملة بحق مسيحيي البلاد في سنة 1933 بسوميل؛ كما سجل في ثمانينات القرن جرائم جينوسايد حليجة والأنفال وما بينهما وما بعدها كانت جرائم الإبادة التي شملت اليهود العراقيين في منتصف القرن الماضي كما تجري جريمة متصلة مستمرة تصفوية بحق المندائيين والأيزيدية مثلما هناك محاولات صامتة بحق البهائيين والكاكائيين وغيرهم.
إنّ الوضع الجاري في العراق اليوم يبقى مشحونا بتفاعلات متشنجة من جهة وأخرى تكاد تعود القهقرى بجملة الأوضاع معرّضة البلاد لتصدعات خطيرة وتشوهات وتغييرات ديموغرافية عميقة الغور ربما ستكون نقلة راديكالية تقلب طابع المجتمع رأسا على عقب. وبعد أن كان يتسم بالتعددية ويتباهى بغنى تنوعه يصير مجتمعا أحاديا منقسما تتلاعب به توجهات زعامات قوى الإرهاب والفساد والطائفية، وهو الأمر الذي تعمل القوى الوطنية الموجودة في الإطارين الشعبي والرسمي للحيلولة دون فلاحه في هذا التخريب الشامل.
غير أننا نرصد في الوقت ذاته أنّ القوى الشعبية تعترضها عوامل التشتت والضعف في التحريك الشعبي ضد هذا التدهور وبمجابهة تلك الجرائم أي جرائم الإبادة الشاملة تحديدا؛ فيما الموقف الحكومي الرسمي لم يرقَ لمستوى المنتظر منه لتحدده بعمليات ترقيعية لا تطال جوهر المشكلة، ولانشغال أجهزة الدولة والحكومة بظروف عدم جاهزيتها وانشغالها باستكمال مؤسساتها ومحاولة إنضاج مفرداتها أو الدفاع عن المتحقق من تلك الأجهزة وتطويره؛ الأمر الذي يمنعه وجود اختراق بعيد الأثر من أصابع أجنبية إقليمية ودولية متنوعة الأجندات، متنوعة المطالب والمآرب، فضلا عن عناصر في أطراف عراقية تحمل برامج مريضة لا يمكنها التصدي للأزمة الشاملة الجارية
((
محاولات انفراد بالسلطة ومشاغلة بأمور أخرى غير مهام منتظرة في العمل ما يتعارض ووحدة القوى الوطنية ويدفعها لمواضع الشلل والعجز))
وبعامة تلتهب الأوضاع وتنحدر في طابعها العام، فتسوء الأوضاع الاقتصا اجتماعية وتتسع نسبة الفقر وتتزايد انتكاسا فجوة الفقر بالتزامن مع انهيار سياسي أو شلل للعمل الحكومي المؤمل؛ ما ينجم عنه تشظيات سياسة الطائفية المتحكمة بالذهنية العامة، وتصاعد لسطوة كل من الفساد والإرهاب وقواهما. إنّ الميدان بهذا الوصف خال لقوى الجريمة ومافياتها وهي تتسع تنظيما وتقوى ولربما كانت الضحايا، هي قرابين يقدمها أبناء الشعب من كل المكونات إلا أنّ الجريمة بالمقاييس النسبية تقع بحق أبناء المكونات الصغيرة من جهة وهي من جهة أخرى تترافق مع استهداف شوفيني عنصري يقع على حساب المجموعات الدينية والمذهبية مستهدفا أتباع تلك الديانات والمذاهب لمجرد كونهم من أبناء تلك المكونات الدينية، ما يقرأ الأمور بوصفها جريمة إبادة موجهة لكل مكون ديني أو مذهبي.
فالجريمة جرت وتجري بحق أتباع اليهودية والمسيحية والأيزيدية والمندائية والبهائية والكاكائية والمانوية والزرادشتية وغيرها من الأطياف. إنّ الجريمة هي جريمة إبادة شاملة ولا يمكننا القبول بوقوعها بدم بارد أو بصمت سلبي خطير! ويمكننا النظر على سبيل المثال لما جرى بحق اليهود العراقيين الذين عاشوا فيه أبا عن جد منذ آلاف السنوات فيما هم اليوم بعدد بالعشرات ممن مازال برفض أية جنسية وأية هوية غير هوية انتسب إليها دما وقيما ووجودا إنسانيا هي الهوية العراقية.. فيما مئات آلاف منهم يعيشون اليوم في منافي الاضطرار أو حيث استقرت بهم توجهات دول المنطقة والسياسة الدولية المعروفة. وبالنظر في وضع مسيحيي البلاد فإنّنا سنتعرف إلى ما يقارب الـ14 مليون مسيحي في مختلف بلدان المعمورة من أصول عراقية صميمة وهم اليوم اضطرارا يحملون جنسيات أمريكية وكندية وأسترالية، أوروبية وشرق أوسطية لكنهم بعيدين عن وطن الآباء والأجداد وبلا جنسيته وبلا هويته!؟ وهجراتهم بين تلك التي تلت المذابح الأولى والوسيطة ومطلع القرن العشرين وبين تلك التغيرات الراديكالية العميقة عقب سقوط النظام القمعي السابق. وسأتذكر هنا تغيير القومية والدين في السجلات والإحصاءات مثلما أذكر عمليات التهجير القسري والتطهير في المدن والمحافظات حتى تكاد تخلو منهم اليوم..!!!
إنَّ أبناء المجموعات القومية والدينية تعرضوا لأكثر أشكال المعاناة وظروف الاستلاب والاستغلال بأبشع صوره.. والنكاية في الأمر هو أنَّ هذه المجموعات الأصيلة تاريخا واتنماءََ لا تعاني من أزمات واختناقات معيشية حادة كما كان الوضع قبيل السنوات العشر الأخيرة حسب بل صارت – كما أسلفنا – تتعرض لمجزرة تدخل في باب الهولوكوست أو الإبادة الجماعية… حيث يمكننا بقراءة مشهد التقتيل والأضاحي التي يدفعونها من دماء وحيوات بناتهم وأبنائهم، أن نكتشف حجم الكارثة المحيقة بهم… إذ أنَّ التصفيات الجسدية الدموية المهولة بالنسبة للحجم العددي لمن تبقى متمسكا ببيته وموئل حياته تشكل تهديدا جديا لوجود هذه المجموعات في العراق وعيشها فيه بأية طريقة
فإذا قرأت إحصاءات جمعيات حقوق الإنسان المتخصصة فستجد أنّ نسية النزوح الداخلي [لمن تبقى من هؤلاء] بلغت أكثر من 95% في بعض المحافظات الجنوبية كما في البصرة عند تعلق الأمر بالأرمن أو غيرهم من المسيحيين الكلدان والآشوريين وكما في العمارة أو ميسان عند تعلق الأمر بالصابئة المندائيين وهكذا بشأن محافظات مثل الناصرية (ذي قار) أو كما بشأن النطهير العرقي والطائفي في ضواحي وأحياء المدن المهمة كالعاصمة بغداد… وقبل هذه أشير إلى أنّ بعض المكونات لا تستطيع الظهور وتخشى حتى التعبير عن وجودها وعن مطالبها لأنّ التجاريب أثبتت أنّهم تحت مقصلة جزار الإرهاب الديني والمذهبي مثلما هو الحال مع البهائيين ولربما الكاكائيين والمانويين والزرادشتيين.
وفي الغالب لا يركز الإعلام [الرسمي وغير الرسمي] إلا على ما تركز عليه السياسة العامة بشأن الصراع الطائفي بين جناحيه من المدعي تمثيل الشيعة والزاعم تمثيل السنّة وبهذا لا يبرز سوى مجريات صراع الميليشيات التي تدعي تمثيل هاتين الطائفتين زروا وبهتانا… وهكذا يجري طمس حقيقة مجريات الأوضاع؛ كما تدور رحى الطحن الهمجية بحق مئات ألوف من أتباع هذه المجموعات التي مازال يأبى المصطلح الشائع إلا أن يسميها ((الأقليات)) إمعانا في التهميش وفي استخدام اصطلاحات الاستغلال والاستلاب والمصادرة

ولعلنا هنا بحاجة إلى وضع صورة موجزة بشأن المجموعات الدينية والمذهبية، نحاول الإشارة إلى الجزئيات بجملة أسئلة استطلاعية كاشفة، لكي نتصور الكليات التي نجمت عن هذه الأوضاع:
1.
ما هي أوضاع هذه المكونات في احتلال الوظيفة العامة؟ ما نسبتهم؟ لماذا تزايد ظهور حرمانهم من تسنم تلك الوظائف أكثر في العشر العجاف الأخيرة؟
2.
ما نسبتهم في المهام والتخصصات السيادية وفي المجالات والوظائف المسماة (خاصة) كالجيش والمخابرات والأمن وغيرها؟
3.
ما مستوى الاهتمام بالتعليم وبالثقافات المتعددة والتعريف بمكونات المجتمع؟ وما مستوى الاهتمام باللغات غير العربية؟ ما مستوى الاهتمام بثقافة الآخر وإشاعة قيم التسامح بين الجميع؟
4.
ما مستوى الاهتمام بما تعرضت له المرأة من المكونات، من جرائم اختطاف واغتصاب واستهانة ومسخ وما يعترضها وأسرتها في قوانين الأحوال الشخصية؟
5.
ما أوضاع الإعلام والصحافة الخاصة بهذه المكونات؟ وكم كان الاهتمام بما جرى للصحافيين الأيزيديين وغيرهم؟ وما الفضائيات الخاصة بهم؟ وما مساحة وجودهم في القنوات الخاصة والعامة؟
6.
ما نوع الحماية لدور العبادة ولمن يرتادها؟ هل يستطيع المندائي أن يقف بوجه أحد يدنس له المندى؟ بل هل يستطيع أن يشكوه؟ هل يستطيع المسيحي الوقوف بوجه جرائم تفجير الكنائس؟ من يحميهم جميعا؟ ويحمي معابدهم؟
7.
من يؤمِّن التوظيف والتشغيل للعاطلين عن العمل من جيش الشبيبة من أتباع هذه المكونات نتيجة التمييز الي يستبعدهم من العمل؟
8.
ما ضمانات أتباع هذه المجموعات للعدل والإنصاف والمساواة قضائيا قانونيا أمام المحاكم؟
9.
ما ضمانات أمنهم وأمانهم وسلامة وجودهم وحيواتهم تحت مقصلة التهديد على الهوية؟ الكارثة وصلت حتى إلى السماء، بمعنى القتل بسبب الاسم!؟
10.
من يضمن استمرار أبناء هذه المجموعات بدراستهم سواء في المدارس والمعاهد أم الجامعات؟
11.
من يحمي عقولهم العلمية وشخصياتهم الاجتماعية والدينية من التصفية بكل أشكالها؟
12.
من يقف معهم في السجون وأماكن الحجز إذا كانوا في بيوتهم غير محميين؟
13.
من يوفر أو يضمن حرية الملبس والمأكل على طريقة أتباع كل دين باستقلاليتهم؟
14.
من يتابع مهجريهم ولاجئيهم في منافيهم ومهاجرهم؟ ومن يضمن حقوقهم هناك حيث الخضوع لشتى المآسي والكوارث؟ [[محنة المندائيين اليوم بدمشق وعموم سوريا]]
15.
من يوفرالخدمات لهم في مراكز وجودهم إذا كانت القضية حتى في عموم البلاد قاتمة الصورة؟
16.
من يوفر منتديات الثقافة ودور السينما والمسرح ويحمي الإنتاج الإبداعي الجمالي أدبيا أم فنيا بهويته المخصوصة؟ والدوائر المعنية بلا موازنات وبلا اهتمام رسمي!؟
17.
من يضمن تشريع القوانين المدنية التي تقوم على المواطنة وتساوي الجميع ولا تظلم طرفا؟
18.
من يضمن عودتهم إلىمدنهم؟ بل من يضمن استمرار مدنهم الحالية بلا تغييرات ديموغرافية؟
19.
من يتحمل مسؤولية الخطاب التكفيري وفتاواه الإجرامية؟ ومن يتحمل مسؤولية من يتبنى تلبية ذاك الخطاب الأخرق للتكفير؟
20.
من يستطيع إنهاء ما ترفضه العلاقة مع العائلة – العشيرة – القبيلةالطائفة – الجماعة الدينية أو القومية من قيم تختلق الحواجز والعقبات بين أبناء الوطن؟
21.
طيب، من يعييد الجنسية والهوية لملايين الذين تمّ قمع وجودهم الوطني العراقي بإرسالهم إلى المهاجر البعيدة، وتعزيز خطاب الانفصام عن أاصولهم وجذورهم؟
22.
من يعوض الخسائر عن جرائم التفجير والتخريب والتدمير لدور العبادة ولغيرها من أشكال وجود المجموعات الدينية والمذهبية؟
23.
ما نوع الحماية لتراثنا وآثارنا من كنائس ومعابد ومقامات مقدسة؟ من يوقف عمليات تغيير بعض المقامات من اصولها ومن يعاها من يهود ومسيحيين إلى أسلمة بلا شوشرة ولا ضوضاء، أي بصمت وتستر؟
24.
من يحمي مقابر هذه المكونات ويحترم قدسية المكان ويؤمِّن فرصة للمكونات كي تجد لها مكانا خاصا بها في وطنها مخصوصا بمقابرهم؟ من يرينا مقدار التخريب والاعتداء السافر هناك؟
25.
من يضع الخطط الاستراتيجية والمرحلية ويتابع الحلول؟

هل سنقبل باللاأبالية والسلبية وتضييع الوقت؟ أم أنَّ عامل الوقت والإهمال أو التغافل أو حتى الانشغال بأولويات ملايين النازحين في الداخل والخارج في السنوات العجاف المأساوية هذه سيكون سيف جلاد بل ماكنة إبادة أخرى لن نصحو حتى نجد أنفسنا وقد ارتكبنا جريمة إبادة جديدة بحق عدد من المجموعات البشرية بلا ذنب لهؤلاء سوى كونهم من أبناء العراق الأصليين من المسيحيين من كل مجموعاتهم المذهبية والقومية ومن الصابئة المندائيين ومن الأيزيديين ومن اليهود ومن الشبك والبهائيين والكاكائيين ومن كل الأطياف الدينية المقهورة…!
فما بالنا نحن المتنورين نتحدث بسلبية [طبعا بالإشارة إلى السائد والأغلبية وليس إلى كل مطلق منا] أو قل نتحدث ببرود وقلة اكتراث عن حق ولا نمارس دورا فاعلا منتظرا منا في الدفاع عن ذاك الحق؟ وما بالنا نحن الذين ندعي أن العراق لا يكون صحيحا معافى إلا بأهله الموحَّدين بقلوبهم المؤتلفة بكل مشاربهم وتنوعاتهم وتعدد كينوناتهم القومية والدينية والمذهبية، نتهاون في ممارسة واجبنا تجاهه…؟! ما بال الزعامات الدينية التي تدعي تمثيل [الأغلبية] المسلمة بمذاهبها تتبرقع بقناع يزعم الدفاع عن جيرة المسيحي والمندائي والأيزيدي فيما تسكت غاضَّةََ الطرف عن جريمة الإبادة وجرائم ضد الإنسانية؟ ألا تشكل السلبية تغافلا حتى عن واجب الجوار الديني المعلن مقابل الجزية المفروضة تاريخيا ويعيدونها اليوم بطرائق أخرى؟! ما بال رجال الدين الكهنوت الإسلاموي الجديد [أقصد السياسي بجوهره لا الديني بحقيقته] ما بالهم يتشدقون بفتاوى تاريخية ما أنزل الله بها من سلطان؟ ففتوى تعنى بحلاقة الشعر واللحية والشارب ومرورا بفتاوى أشكال اللباس مما للرجال من قصير القمصان وطويل الجلابيب للنسوان وليس انتهاء بفتاوى زواجات تبيح أو تمهد فرض التغيير الديني قسرا على فتيات قاصرات ونسوة من أتباع تلك الديانات والمذاهب… وما بعد كل هذا الانشغال بالهامشي العرضي إلا براقع تخفي جرائم مهولة يُحظر الحديث عنها؛ ومن يتحدث فيها ليس مصيره إلا كمصير من صار في خبر كان بل يصير نسيا منسيا بلا ذكر ولا اسم ولا أث لإنسان في زمان أو مكان..
لقد تعرضت النساء للاغتصاب في اعتداءات رخيصة إجرامية نكراء وبعضها نتيجة ظرف بعينه جرى تخليص أمره تحت اسم الزواج (التبريري) لتجنيب المغتصِب جريرة جريمته!!؟ هل تذكرون آخر تلك الأمثلة في نموذجين مندائي وأيزيدي في جنوب البلاد بـ ذي قار وشمالها بالموصل؟
هذه هي الصورة الأولية الموجزة التي تدعونا اختصارا للانتقال إلى جملة أمور إجرائية أولها: تشكيل لجنة تنسيق أولية من هذا الملتقى ويكون من مهامها بعض المحاور التي أعرضها كالآتي:
1.
متابعة كل تفاصيل أنشطة المنظمات والجمعيات والروابط والأحزاب بخصوص حقوق الإنسان ومصير أبناء هذه المجموعات الدينية… وجمع المقترحات الضرورية لعرضها على هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق، لاتخاذ القرارات المناسبة، سواء في إطار المؤتمر الدوري أم في عقد مؤتمرات تخصصية نوعية بمجمل هذه القضايا المعروضة والتي سيجري تقصي شؤونها.
2.
المطالبة رسميا بالبدء بتدقيق الإحصاءات الرسمية والشعبية لمنظمات المجتمع المدني وتوحيدها وعرض كل ما يتعلق بشأن الجرائم الجارية وتوثيقها مع كل تفاصيل الإجراءات القانونية القضائية والمتابعات السياسية والرسمية بشأنها.
3.
على أنْ يجري حسم واجب إجراء إحصاء رسمي شامل في داخل العراق وخارجه لهذه المجموعات الدينية والمذهبية في إطار الإحصاء العام. وتوثيق توزيعهم الديموغرافي السابق والحالي وأسباب التغيير [ سواء التغيير الديموغرافي أم التغيير في الهوية بالسجلات والإحصاءات أم غيرهما من تغييرات]. والبحث في إمكانات المعالجة لحالات النزوح والتهجير وآلياتها والأسقف الزمنية المنطقية للتنفيذ.
4.
يجري في هذا الإطار دراسة إمكان شمول المكونات الدينية التي تشتت بين المنافي والمهاجر واستقرت اضطرارا في بعض البلدان التي لا يحتفظ العراق معها بعلاقات لأسباب معروفة كما حالة اليهود التي تتطلب معالجة أو مساعدة دولية مباشرة ومثل مسيحيي الأصول العراقية من الراغبين باستعادة جنسياتهم أينما وُلِدوا وعاشوا اضطرارا. على أن يجري فتح دائرة لهذه الشؤون بوزارة الهجرة والمهجرين.
5.
مساعدة المجموعات الدينية والمذهبية على الوصول لأتباع دياناتهم وبناء أفضل العلاقات التي تدعم استقرارهم وتطمن حاجاتهم الإنسانية المخصوصة مثلما الحال بوجود أيزديين ومندائيين في أصقاع الأرض، وهو الأمر الذي يشكل خلفية داعمة مساعدة على تقوية أحوال هذه المجموعات في البلاد.
6.
إيجاد أو استحداث مراكز دراسات معتمدة سواء بشكل مستقل أم بالارتباط بالجامعات والمعاهد وبمنحها الصلاحيات والميزانيات الوافية بقانون رسمي يشرعن لها. وربما تابعنا توجيها للأقسام العلمية لتوجيه دراساتها العليا بالخصوص نحو هذه القضايا.
7.
إجراء مسوح ميدانية وبحوث علمية يمكنها أن تصل لمعالجات مناسبة ووسائل التنفيذ موضوعيا ضمن الظرف القائم. ومنع إرجاء أمر لية حجج أو ذرائع، كون القضايا هذه هي قضايا عاجلة وملحة.
8.
وضع الخطط الاستراتيجية الشاملة لآليات الحماية بما يشمل المهاجرين والمهجرين والنازحين مؤقتا ومتابعة شؤونهم في مهاجرهم وأماكن النزوح والعمل على صيانة حقوقهم المادية والأدبية المعنوية ومن ذلك حقهم في المسكن الأول بكل تفاصيل الأمر. .. وتستقبل الشكاوى وتفاصيل الأمور لجنة عمل رسمية تعلن عن عناوينها للجميع واللجنة يمكن أن تكون مجلسا أعلى لقضايا المكونات أو وزارة للمجموعات القومية والدينية وفيها الدوائر المناسبة لحل القضايا العالقة ووضع الدراسات المناسبة والحلول المناسبة.
9.
الطلب إلى المنظمة الدولية تشكيل لجنة متابعة مخصوصة بالمجموعات القومية والدينية العراقية كلا على انفراد واستقلالية بشؤونه ومطالبه وحاجاته كاملة تامة مع القتاء تنسيقي لاحق والعمل على استصدار قرار أممي بالخصوص يشرّع لهذه اللجنة وأنشطتها، بالتنسيق مع الحكومة العراقية وتحديدا مع وزارة مختصة تستحدث بسبب الحجم النوعي للقضية، ولا يعني هذا تدويل القضايا الوطنية بقدر ما يعني البحث عن ظهير مناسب لمنع تمييع القضية والحسم ووضع الأمور بأسقف زمنية محددة يمكننا معها إنهاء مسلسل الإبادة بكل تفاصيلها.
10.
البدء بحملة دولية ووطنية واسعة يشترك فيها ممثلو جميع المجموعات الدينية والمذهبية ويحشدون له الجهود الوافية بهذا الاتجاه، نقترح في هذا الملتقى صيغة أولية أو جزئية منها على أن تستكملها اللجنة التي ستنبثق عن هذا الملتقى أو عن هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب
11.
الالتفات إلى أنه بلا تجمع يرتقي لمستوى المسؤولية سيظل الأمر مجرد محاولات فردية أو متشظية لا يمكنها التصدي لجريمة الإبادة التي ستأتي على آخر مسيحي ومندائي ويهودي وايزيدي وكاكائي وشبكي وبهائي ومانوي وزرادشتي في العراق وسيكون هذا المصير الكارثي هو الخطر الحقيقي الذي نجابهه حيث التصفية الدموية بلا رحمة… ومن هنا وجب البحث في تفعيل دعوة ظلت طي الإهمال لتلبية انعقاد مؤتمر تحت عنوان “مصير المجموعات القومية والدينية العراقية- الحلول وصيغ التعايش القائمة على غطلاق عقد التسامح والسلم الأهلي والتآخي“…
12.
إن حق تقرير المصير والحقوق القومية والدينية والثقافية الروحية والمادية على أساس من المساواة والعدل والإنصاف لأمر لا يمكن المساومة عليه وحتى بشأن النكوص الدستوري عن القبول بالمساواة التامة بين جميع الشعوب والمجموعات القومية والدينية العراقية فإنّ نضالنا يلزم أن يقف على أرضية القوانين والشرائع الإنسانية التي أقرت تلك الحقوق كاملة كما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقوانين أممية للمنظمة الدولية ولمؤتمرات معنية

وبغية التوصل لتشكيل لجنة التنسيق أو استكمال بنائها أدعو للآتي:
1.
ترشيح شخصيات للمتابعة من هذا الملتقى، يجري اختيارهم هنا اليوم من ممثلي المكونات الدينية من الشخصيات المدنية الناشطة تحديدا.
2.
تتابع اللجنة التحضير للقاء تداولي لممثلي المكونات الدينية والمذهبية في مؤتمر تخصصي ينعقد في روكسل بدعم الاتحاد الأوروبي برلمانا ومفوضية واية جهة نصيرة لحقوق الإنسان وحق تقرير المصير.. على أن ياخذ هذا الملتقى بعين الاعتبار كل الأنشطة والفعاليات السابقة ويضعها في رصيد موحد بنفخ الروح في الجهد الجديد.
3.
ينبثق عن مؤتمر بروكسل لجنة التنسيق الدائمة المشار إليها، التي تعقد اتصالاتها الأممية والوطنية وتتكفل بمتابعة مقررات متوافق عليها ومتضمنة بشرعية أممية عبر قرار أممي بالخصوص. . ويمكن للجنة التنسيقية المنبثقة عن هذا الملتقى، في إطار هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب أن تنهض بذات الجهود المشار ‘ليها للجنة ملتقى بروكسل المقترح. وتوثق ما تنهض به لتحويله للجنة الدائمة ولربط الجهود بعضها مع بعض.

هذه الدعوة يمكنها أن تتحول إلى واقع عملي مفيد لأبناء المجموعات القومية والدينية في العراق فقط عندما يتم التفاعل معها، وعندما يجري تحويلها لجهد ملموس واول الأمر بالتوجه إلى كل منظمة وجمعية ورابطة ومنتدى وحزب وحركة بلا استثناء ممن يعنيهم أمر المساهمة في الحملة الدولية المشار إليها وممن يرى مسؤوليته في الدفاع عن حقوق الناس وحيواتهم ومصائرهم وكراماتهم، لكي يلتقوا هنا ويضعوا معا وسويا عناويتهم وتفاعلاتهم المنتظرة
ولن يكون هذا تنازلا من طرف أحد ومكانته وحجمه فليس من الصائب تقديم العربة على الحصان.. والأجدى أولا هو تجميع تلك القوى في موئل أو إطار تنسيقي عام وشامل لا يلغي استقلالية تلك الجهات ولا يؤثر على معالجاتها الخاصة ولكنه يقدم جهدا مستقلا بمجموع تلك القوى في مهمة للحماية، بوصفها مهمة أو إعلانا عن اتفاق على حق الحياة لأبناء هذه المجموعات والمكونات تحديدا الحياة في وطنهم بكافة تفاصيل الحقوق والحريات والضمانات لسلامتهم وأمنهم وفرص عيشهم الإنسانيالكريم. مع واجب حماية وجود تعددي يكاد ينتهي بسبب هذه المجزرة الدموية التصفوية وما من ضمير يرتقي لمستوى المسؤولية… وأعتقد أن كل من يتلكأ في إرسال اسمه وعنوانه وتعريفا وإعلانا عن وجوده وموتفقنه المساهمة في الحملة ربما سيكون مشاركا في الجريمة وإن بشكل غير مباشر بسبب هذا التلكؤ أو التغافل لأي سبب أو ذريعة تدعوه لعدم التفاعل
فإذا كانت الجريمة مستمرة وإذا كنا نتفق أن نهايتها تعني إبادة جماعية مطلقة ونهائية ينقرض بعدها كل وجود لهذه المجموعات بمعنى تصفية مطلقة لمجموعات بشرية كاملة وإذا كنا نتفق على أنه لابد من عمل فوري وحاسم شامل ولا مجال لأعمال ترقيعية مؤجلة فإن الصائب هو التنادي للقاء تحت مسمى “مؤتمر مصير المجموعات القومية والدينية” عراقيا وربما شرق أوسطيا في إطار أوسع واشمل لكن المهمة ستبقى واحدة لتداخلها وتفاعلها.
إن المصير العراقي هو مصير تعددي يقوم على احترام التنوع والمساواة والعدل بين جميع الفرقاء الذين يشكلون المشهد العراقي مذ كانت أول حضارة إنسانية في ربوع وادي سومر الحضارة… ولهذا سيكون مؤتمر مصير المجموعات أو المكونات الدينيةوالمذهبية العراقية هو مؤتمر تنفيذي لا مجرد مؤتمر إعلان لاحترام التنوع والتعددية في إطار المشهد العراقي الوطني بجوهره الإنساني المشرق والمشرّف… على أننا يجب أن نؤكد الطابع المدني لآلية العمل لجميع ممثلي هذه المكونات سواء المدنيين أم الدينيين كيما نبتعد عن عقبات بعض الفروق الدينية أو النذهبية التي ربما ستعترض العمل إذا ما بقينا في إطار حصر الأمور بآلية اشتغال على سبيل المثال شبيهة بآلية اشتغال مؤتمر الحوار بين الأديان والمذاهب وهو حوار من نمط آخر سيبقى مهما ومفيدا ولكننا بدعوتنا هذه نتطلع لموضوع مختلف تماما يتعلق بالدفاع عن أتباع المكونات الدينية والمذهبية وإنقاذهم من جريمة الإبادة ةهي مهمة بحاجة لاشتغال بآلية مدنية بوجود ممثلين مدنيين ودينيين….
وربما تعزيزا للتصورات التي تعالج الموضوع ومهام تنتظرنا، دعونا نضع البداية من هنا كالآتي:
1.
أن نعمل على الاتصال ومراسلة مع جميع الأطراف لإدخالها في هذه الحملة الوطنية والدولية ونستقطب المنظمات والجمعيات والأحزاب كبيرة وصغيرة قديمة وجديدة فاعلة حيوية أو تجابه مصاعب؛ جميعا كيما يرسلوا موجزا بالاسم والعنوان للاتصال والتفاعل.. وفي مرحلة لاحقة لإبداء الآراء والمقترحات واشكال التصورات المفيدة وتبادل المشورة للتحرك.. يمكنكم أن تختاروا عنوانا بريديا على النت قد يكون عنوان هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب لحين ترتيب الأمور.
2.
كما يجري الاتصال بالشخصيات الوطنية المهمة المؤثرة كي ترسل عناوينها وما يمكن أن تساهم به سواء في النهوض بمهام اتصال مع المنظمات وجهات رسمية أو أوسع توزيع جماهيري للحملة..
3.
المرحلة التالية تنهض اللجنة التحضيرية بمفردها أو بالتنسيق مع الأمانة العامة لهيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب [إذا تحققت الموافقة] بمهمة ترتيب خطة العمل باتجاه تفعيل الحملة بوضع مؤشرات محددة لها والتحضير للجهود التالية..
4.
استكمال أوراق عمل مؤتمر تخصصي أو ملتقى بروكسل وإعلان يُسمى “الإعلان الأممي لحماية الشعوب العراقية” أو “الإعلان الأممي لحماية المجموعات القومية والدينية العراقية القديمة“…
5.
سيكون مفيدا الاتصال بالحكومة العراقية لجهة التعرف إلى إجراءاتها الجدية المنتظرة وتعريفها بمطالب فعلية حقة لهذه المجموعات.. كما في مطلب تنفيذ مواد الدستور بما يستجيب لتشكيل البرلمان الاتحادي أو يستكمل الهيأة التشريعية وكذلك بشأن تشكيل وزارة للمجموعات القومية والدينية بما يستجيب لمتابعة القضايا المعقدة المطروحة على وفق معالجاتنا المقترحة هنا.

ومن المفيد أن أشير هنا إلى أنه سيتم في مرحلة تالية تقديم صيغة مقترحة لـ الإعلان الأممي لحماية المجموعات القومية والدينية العراقية القديمة” بعد استكمال التداول مع أطراف القضية فضلا عن اية إجراءات تظهر بعد استكمال الاتصالات
إن العمل وحده هو الكفيل بضمان النجاح لأية حركة أو قضية ولأية مستهدفات موضوعية في حقوق الناس والمجموعات البشرية.. ومقترح حملة دولية لا يتعارض وطرف وطني مسؤول بقدر ما يدعم الجهود ويحشدها من أجل الجميع وسلامتهم ومستقبلهم الواعد المشرق سويا وبروح الإخاء والعدل والمساواة

والآن ما الحلول الإجرائية والاعتبارية العامة لمنع استمرار جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية الجارية اليوم بحق مكونات شعبنا الأصيلة؟ وما جوهر مطالب حملتنا بشكل مستقل عن هذه القراءة التي تداولنا بشأنها للتو؟ اسمحوا لي أن اقترح تلخيصا أوردُهُ هنا كالآتي:
1.
ينبغي لنا أن نتعاضد أولا في اتصالات مستمرة وبانبثاق هيأة تنسيق نواتها اللجنة المقترحة التي تتحول من رحلة المؤقت والجزئي إلى الكلي الامل لتوحيد الرؤى والمعالجات والتوصيات ولصبها في خطط إجرائية محددة وبأسقف تنفيذية مبرمجة، بعيدا عن الوعود والتصريحات التي لن تعيد لضحية حياتها بعد أن يقتنصها غذر التفجيرات والاغتيالات ولن يعوض الضحايا عن خسائرهم ولا يعالج للوطن جراحاته..
2.
وينبغي لنا تبني حملة عالمية أممية للدفاع عن حقوق المجموعات القومية والدينية العرقية الأثنية في الشرق الأوسط وهنا العراق تحديدا و أولا بالضد من هجمات من خارج حدود بلادنا، منسقة منظمة للإرهاب الدولي وأخرى عشوائية مخطط لها أن تمضي لهدف مرسوم بات واضحا لكل ذي عقل سوي.. على أن هذه الحملة تجري على وفق تبني مطالب المجموعات القومية والدينية بدءا من الحقوق تلإنسانية الثابتة وليس انتهاء بآخر ما لدى البشرية من حقوق المساواة والعدل ومطالب الحياة بتفاصيلها كاملة..
3.
وأن تتضمن الجهود المنسقة تبني دعم مراكز البحث العلمي والدراسات التخصصية الميدانية لأبناء هذه المجموعات عراقيا وليس انتهاء بانتشارهم شرق أوسطيا بل عالميا بكل ما يعترض سبل حيواتهم ومسيرة عيشهم، وأن يجري التثقيف الصريح المباشر بمعنى التعددية وبمعنى احترام الآخر وحقه في الحياة والعدل والمساواة فيها وتتحمل بهذا النخبة المثقفة هذه المهمة بأولوية مخصوصة راهنيا..
4.
ولابد من استحداث وزارة المجموعات القومية والدينية في العراق كما جرت الإشارة دائما بالخصوص لمتابعة الأمور بمسؤولية مباشرة مع تأسيس منظمة متخصصة شرق أوسطيا بكل الصلاحيات والمهام والمسؤوليات المنتظرة من هذه الجهات المستحدثة لمعالجة ما يمكن ومتابعة إصلاح الأوضاع جذريا وبالخصوص بوجود قوى الثقافة والمنطق العقلي التنويري من المتخصصين وإناطة أدوارهم بهم لا بالجهلة ممن تمرّ من تحت عباءاتهم أسلحة الجريمة ومخططاتها..
5.
استحداث غرفة برلمانية (هيكل برلماني اتحادي) في العراق يمثل نسبة رئيسة مهمة (بين الثلث والنصف) من مجموع مجلس الأمة العراقي الذي يتركب من البرلمان الوطني والبرلمان الاتحادي وتلك قضية يلزم تنفيذها الآن في هذه الدورة الانتخابية استكمالا لهيآت التشريع الوطنية وتعزيزا لدور هذه المكونات الوطنية الرئيسة والمهمة بوقف التعالي وخطابه والنظرة الشوفينية الفوقية المجسّدة بمسمى (الأقليات) تهميشا وإقصاء.. وأن ترفض المجموعات القومية والدينية العراقية المشاركة في انتخابات بلا قانون جديد (يلغي القوانين المفصلة على مقاس المحاصصات والقوى الكبرى) وبلا استكمال للهيآت التشريعية التي نصّ عليها الدستور وبما يحقق العدالة والإنصاف فعليا بشأن المشاركة الجدية المناسبة للمكونات في إدارة الدولة ومؤسساتها
6.
انعقاد مؤتمر وطني عراقي طارئ عاجل خاص بالمجموعات القومية والدينية بكل أطيافها ومكوناتها ويكون الانعقاد سنويا دوريا لمتابعة تشريع القرارات ورسم الخطط المناسبة وآليات تنفيذها؛ وأن تتبنى الدعم الجهات الدولية والمنظمات الأممية المعنية توفيرا لفضاء البعد العملي الفاعل..
7.
تشكيل قوات أمنية مؤقتة ومخصوصة بحماية المعابد والكنائس وأبنائها وبناتها من المجموعات القومية والدينية كافة.. وتكون بتركيبة مدنية مخصوصة ولكن بصلاحيات حماية وافية كافية وبدعم من قوات خبيرة (أجنبية) على أن تبقى هه الأجهزة في إطار الأجهزة الوطنية وإدارتها وسلطتها
8.
تشكيل لجان قضائية مختصة ومضاعفة عقوبات المشاركة في أية جريمة تتعرض لأبناء (وبنات) هذه المجموعات القومية والدينية الأصيلة في تركيب بنية المجتمع العراقي..
9.
الكشف عن نتائج التحقيقات علنا أمام البرلمان الاتحادي وإعلان النتائج للشعب على وفق قرارات متخذة من البرلمان الاتحادي؛ وبخلافه فإن عدم الكشف عن الحقائق يعني تمريرا متعمدا للجريمة ومواصلة لأنهر الدماء ومزيدا من آلام التدمير والتخريب
10.
العمل على إقامة علاقات التآخي على أساس من المساواة وإلغاء الهيمنة والمصادرة والاستلاب في العلاقة بين الأطراف كافة..
11.
ينبغي للحركات والتيارات السياسية والاجتماعية أن تُجري عمليات تطهير ذاتية ومراجعة للبرامج بما يجعل الوطنية والمواطنة أساسا معتمدا في العضوية والفعل وفي صياغة برامج الحياة البديلة ، برامج الديموقراطية الحقة
12.
تعديل القوانين ولوائح عمل المؤسسات على وفق ما يؤكد الخطوط العامة لاحترام وجود مكونات المجتمع الأصيلة.
13.
وما ينبغي أنْ يظهر بوضوح بتمثل في إدانة للسياسات الماضوية الخاطئة وللجرائم المرتكبة بالأمس وفي راهن أوضاعنا وفي اعتماد خطط موضوعية تمنح الحق لأهله من حيث نمنع أو نقطع الطريق على التدليس والمزايدة والأقنعة والبراقع.
14.
هنا يأتي دور ممثلي المجموعات القومية والدينية ليقول لا لأي تحالف مع قوى لا تتفق وروح التعدد والتنوع والتفاعل بين مكونات شعوب هذه البلدان.. ومن الطبيعي أن يكون مكشوفا بوضوح نهج هذه القوى الطائفية فليس من منطق يجمع بين الطائفي والاعتدال والتنوّر! أما ما ينبغي الاستجابة له فهو مزيد من التحالف مع القوى العلمانية الديموقراطية فهي الضامن الحقيقي للحريات العامة وللعدالة ولحفظ أمن المواطن والوطن وحمايتهما سواء جرت الإشارة للتجربة العراقية أم لي بلد آخر كما في السودان أو لبنان أو غيرهما بخاصة عندما نتذكر أن قيام بعض القوى على مرجعية فكرية ماضوية تدفع لممارسة خطاب دفع الجزية وما شابه مما يتعارض مبدئيا مع المساواة ومع منطق بناء الدولة الحديثة، دولة المواطنة واحترام التعددية..
15.
إنّ الحل لا يقف عند التفكير في يومنا بل علينا وضع استراتيج للغد وقد يكون من المناسب انتخاب برلمان قومي لأي مجموعة قومية دينية كما هو حال الكلدان الآشوريين السريان في العراق وفي غيره.
16.
وسيكون لهذه التجربة العراقية في طريق التحضير للبرلمان القومي أن يبدأ عهدا جديدا حيث البرلمانات الاتحادية لكوردستان العراق وللكلدو آشور (الكلدان والآشوريين) ولبقية مكونات العراق ومن ثم يتشكل من ممثلي البرلمانات المذكورة برلمان أو مجلس القوميات الذي يحفظ للجميع حقوقهم في رسم حاضر البلاد ومستقبلها ويوازن ما يجري في البرلمان الاتحادي المركزي..
17.
والصحيح في العلاقة بين مجموع الأطياف المكونة للبلاد يكمن في إلغاء استغلال فكرة أغلبية عددية وأقلية، فالمواطن كامل الحقوق أيا كانت مرجعياته الدينية أو الفكرية العقيدية والقومية وعلى الجميع احترام التنوع والتعدد في البلاد لتكون حقوق الإنسان بعيدة عن المزايدة أو أية منقصة من الآخر.. وهذا لن يتوافر إلا بتحالفات مكينة بين ممثلي تلك المكونات مع التيار اليدموقراطي والعلماني ضد الطائفية والانعزالية والشوفينية القومية لبعض القوى العروبية السلفية المنحى
18.
وحتى يجري تطوير التشكيلات التشريعية والقضائية والتنفيذية على أسس وطنية توحد لا تفرّق وتعضد التفاعل لا تشطِّر ولا تقسِّم يلزم لنا أن نعمل بشكل جدي فاعل وبتوحيد لجهودنا بمعون مؤمل من القوى الدولية لكي تضغط فتمنع الأصابع المرضية في مجتمعاتنا من ممارسة أدوارها التخريبية لابد من تلبية الآتي ايضا:
أ‌. العمل على تطمين ممارسة طقوسهم وحياتهم الطبيعية بشعائرها المخصوصة بكل حرية وأمان
ب‌. توفير الفرص لثقافتهم القومية والدينية المخصوصة بطبع كتبهم ونتاجهم بلا قيود ومصادرات..
ت‌. منح العناية الوافية برعاية اللغة وتعليمها وببنى مؤسسية تُعنى بهوية الشعب المعني…مع مراجعة المناهج والبرامج التعليمية بشمولية وافية وتعديلها على وفق منطق العلاقات الأخوية السليمة وخطاب التسامح والتآخي.
ث‌. إعلان رجال الدين من المذاهب والمؤسسات الإسلامية حرمة الاعتداء على أصحاب الديانات الأخرى جميعا وإجراء لقاءات تطبيعية تعلن للملأ أن رجال الدين من كل الأطراف ضد ما يجري للمندائيين والأيزيديين والمسيحيين وغيرهم من قتل واستلاب حقوق..
ج‌. تحفيز الأنشطة الثقافية والإعلامية المناسبة بالخصوص وتوفير دعم مناسب لفضائيات وصحف ودوريات مؤهلة للقيام بواجبها بسلامة..
ح‌. إدخال ما يساعد على توطيد العمل الوطني المشترك ويطبِّع العلاقات مؤكدا مسارها التاريخي الصحيح بين مجموع مكونات البلد الواحد..
خ‌. الإفادة من مؤتمرات وطنية ودولية دورية يجري إعدادها بالخصوص لما يقدم الحلول المناسبة لحماية المجموعات القومية والدينية وجعل حيواتهم آمنة مستقرة غير معرضة لأي ضغط سلبي بما يمنح الفرصة لتفعيل إبداعاتهم وأنشطتهم عامة..
د‌. تفعيل تجاريب عدد من الحركات السياسية والثقافية والاجتماعية ولمؤسسات المجتمع المدني معالجتها بالخصوص على المستوى الوطني للبلاد عندما أوجدت منظمات وفروع شبه مستقلة تمثل الأطياف الموجودة في البلد..
ذ‌. ويمكن للقوى الدينية [المعتدلة المتنوِّرة] أنْ تسحب البساط من تحت أقدام أولئك الذين يحرثون في أرض الاختلاف الديني معولين على فلسفة التكفير والتحريم .وبهذا نقلل من مصيبة تسخير الديانات بطريقة تتعارض مع جوهرها في الجنوح للسلم والمجادلة كما يفعل المتشددون المتطرفون
ر‌. إزالة مصطلح أقليات التهميشي الظالم واستخدام أسماء المجموعات القومية والدينية بوضوح
ز‌. تعويض ضحايا جرائم الاعتداء المباشر وغيره وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية والهولوكوست الشوفيني التي جرت بحق الشعوب المستعبدة المضطهدة كل حسب الظرف الوطني والقومي والديني الخاص
س‌. فتح كل مجالات العمل السياسي والاجتماعي في المستوى الوطني العام بلا حدود وقيود قسرية لحساب طرف على آخر

وفي ضوء ملتقى لاهاي للدفاع عن أتباع المجموعات الدينية والقومية وعلى وفق ما ورد في ورقة العمل التي تم تقديمها بسمينارللملتقى فقد تمّ إطلاق حملة بهذه المضامين الواردة هنا بالسمينار وجرى نشرها وتوقيعها وكان نصها ورابطها للتوقيع والسماهمة هو:

http://www.avaaz.org/ar/petition/Hml_lldf_n_tb_ldynt_wlmdhhb_fy_lrq_wHmythm_mn_jrym_bd_wjrym_Dd_lnsny/?rc=fb&pv=0

حملة للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق
يتعرض أتباع الديانات والمذاهب في العراق لحملات منظمة وأخرى في إطار الهجمات العشوائية. وفي الحملات المنظمة تتعدد مستوياتها ومفردات الجريمة فيها فمنها التصفوية الدموية ومنها عمليات طمس الهوية والتغيير بالإكراه سواء منه تغيير الهوية الدينية أم منع ممارسة الطقوس أو التهجير القسري والتغيير الديموغرافي. وبجميع الأحوال تشكل هذه الفعاليات الإجرامية مفردات محبوكة في إطار جريمة يعرفها القانون باسم جريمة الإبادة الجماعية فضلا عن جرائم ضد الإنسانية المتضمنة في تلك الأفعال الهمجية البشعة.
إنّ تدهور الأوضاع العامة والظروف الاستثنائية لا يمكن أن يكون سببا لإهمال ما يجري وقبول نتائجه على الأرض من أشكال الإبادة؛ بل يجب تنظيم جهود وقف تلك الجريمة وكوارثها والتحول إلى فعل ينقذ ما يمكن إنقاذه للوصول إلى الحلول المثلى.
ومن أجل ذلك نطلق هذه الحملة بغايات عديدة، نثبت هنا أبرز المحاور التي نتعاضد على تلبيتها في حملتنا، مع وجود أهداف نبيلة سامية أخرى نواصل العمل من أجلها. ونحن الموقعين في أدناه نطالب بالآتي:
1.
رصد الجرائم الجارية وتوثيقها بما يرافقها من تفاصيل الإجراءات القانونية القضائية والمتابعات السياسية والرسمية بشأنها
2.
إجراء إحصاء رسمي شامل في داخل العراق وخارجه لهذه المجموعات الدينية والمذهبية في إطار الإحصاء العام. وتوثيق توزيعهم الديموغرافي السابق والحالي والبحث في إمكانات المعالجة لحالات النزوح والتهجير وآلياتها والأسقف الزمنية المنطقية للتنفيذ..
3.
في إطار مسوح ميدانية لكل ما يجابه هذه المجموعات من مشكلات، إجراء دراسة إمكان شمول المكونات الدينية التي تشتتت بين المنافي والمهاجر واستقرت اضطرارا في بعض البلدان التي لا يحتفظ العراق معها بعلاقات مثل اليهود الأم الذي يتطلب معالجة أو مساعدة دولية مباشرة وحال مسيحيي الأصول العراقية من الراغبين باستعادة جنسياتهم أينما وُلِدوا وعاشوا اضطرارا. على أن يجري فتح دائرة لهذه الشؤون بوزارة الهجرة والمهجرين.
4.
إيجاد أو استحداث مراكز دراسات معتمدة سواء بشكل مستقل أم بالارتباط بالجامعات والمعاهد وبمنحها الصلاحيات والميزانيات الوافية بقانون رسمي يشرعن لها.
5.
وضع الخطط الاستراتيجية الشاملة لآليات الحماية بما يشمل المهاجرين والمهجرين والنازحين مؤقتا ومتابعة شؤونهم في مهاجرهم وأماكن النزوح والعمل على صيانة حقوقهم المادية والأدبية المعنوية ومن ذلك حقهم في المسكن الأول بكل تفاصيل الأمر
6.
الطلب إلى المنظمة الدولية تشكيل لجنة متابعة مخصوصة بالمجموعات القومية والدينية العراقية كلا على انفراد واستقلالية بشؤونه ومطالبه وحاجاته كاملة تامة.. والعمل على استصدار قرار أممي بالخصوص يشرّع لهذه اللجنة وأنشطتها، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، ولا يعني هذا تدويل القضايا الوطنية بقدر ما يعني البحث عن ظهير مناسب لمنع تمييع القضية والحسم ووضع الأمور باسقف زمنية محددة يمكننا معها إنهاء مسلسل الإبادة بكل تفاصيلها..
7.
البحث في تفعيل دعوة ظلت طي الإهمال لتلبية انعقاد مؤتمر تحت عنوان “مصير المجموعات القومية والدينية العراقية- الحلول وصيغ التعايش القائمة على إطلاق عقد التسامح والسلم الأهلي والتآخي“…
8.
كفالة حق تقرير المصير والحقوق القومية والدينية والثقافية الروحية والمادية على أساس من المساواة والعدل والإنصاف بالاستناد إلى القوانين والشرائع الإنسانية التي أقرت تلك الحقوق كاملة كما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقوانين أممية للمنظمة الدولية ولمؤتمرات معنية
9.
المطالبة باستحداث وزارة المجموعات القومية والدينية في العراق كما جرت الإشارة دائما بالخصوص لمتابعة الأمور بمسؤولية مباشرة مع تأسيس منظمة متخصصة شرق أوسطيا بكل الصلاحيات والمهام والمسؤوليات المنتظرة..
10.
استحداث غرفة برلمانية (هيكل برلماني اتحادي) في العراق يمثل نسبة رئيسة مهمة (بين الثلث والنصف) من مجموع مجلس الأمة العراقي الذي يتركب من البرلمان الوطني والبرلمان الاتحادي وتلك قضية يلزم تنفيذها الآن في هذه الدورة الانتخابية استكمالا لهيآت التشريع الوطنية وتعزيزا لدور هذه المكونات الوطنية الرئيسة والمهمة بوقف التعالي والنظرة الشوفينية الفوقية بمسمى الأقليات تهميشا وإقصاء..
11.
تشكيل قوات أمنية مؤقتة ومخصوصة بحماية المعابد والكنائس وأبنائها وبناتها من المجموعات القومية والدينية كافة وتكون بتركيبة مدنية مخصوصة ولكن بصلاحيات حماية وافية كافية وبدعم من قوات خبيرة (أجنبية) على أن تبقى هذه الأجهزة في إطار الأجهزة الوطنية وإدارتها..
12.
تشكيل لجان قضائية مختصة ومضاعفة عقوبات المشاركة في أية جريمة تتعرض لأبناء (وبنات) هذه المجموعات القومية الأصيلة في تركيب بنية المجتمع العراقي..
13.
الكشف عن نتائج التحقيقات علنا أمام البرلمان الاتحادي وإعلان النتائج للشعب على وفق قرارات متخذة من البرلمان الاتحادي؛ وبخلافه فإن عدم الكشف عن الحقائق يعني تمريرا متعمدا للجريمة ومواصلة لأنهر الدماء ومزيدا من آلام التدمير والتخريب..
14.
العمل على إشاعة ثقافة التآخي وعلاقاته على أساس من المساواة وإلغاء الهيمنة والمصادرة والاستلاب في العلاقة بين الأطراف كافة
15.
ينبغي للحركات والتيارات السياسية والاجتماعية أن تُجري عمليات تطهيرذاتية ومراجعة للبرامج بما يجعل الوطنية والمواطنة أساسا معتمدا في العضوية والفعل وفي صياغة برامج الحياة البديلة برامج الديموقراطية الحقة.. كما يلزمها قانون الأحزاب بهذه المحددات والشروط.
16.
تعديل القوانين ولوائح عمل المؤسسات على وفق ما يؤكد الخطوط العامة لاحترام وجود مكونات المجتمع الأصيلة.
17.
والصحيح في العلاقة بين مجموع الأطياف المكونة للبلاد يكمن في إلغاء استغلال فكرة أغلبية وأقلية، فالمواطن كامل الحقوق أيا كانت مرجعياته الدينية أو القومية وعلى الجميع احترام التنوع والتعدد في البلاد لتكون حقوق الإنسان بعيدة عن المزايدة أو أية منقصة من الآخر.. وهذا لن يتوافر بتحالفات مكينة بين ممثلي تلك المكونات مع التيار اليدموقراطي والعلماني ضد الطائفية والانعزالية والشوفينية القومية لبعض القوى العروبية السلفية المنحى
18.
وحتى يجري تطوير التشكيلات التشريعية والقضائية والتنفيذية على أسس وطنية توحد لا تفرّق وتعضد التفاعل لا تشطِّر ولا تقسِّم يلزم لنا أن نعمل بشكل جدي فاعل وبتوحيد لجهودنا بمعون مؤمل من القوى الدولية لكي تضغط وتمنع الأصابع المرضية في مجتمعاتنا من ممارسة أدوارها التخريبية لابد من تلبية الآتي ايضا:
أ‌. العمل على تطمين ممارسة طقوسهم وحياتهم الطبيعية بشعائرها المخصوصة بكل حرية وأمان
ب‌. توفير الفرص لثقافتهم القومية والدينية المخصوصة بطبع كتبهم ونتاجهم بلا قيود ومصادرات..
ت‌. منح العناية الوافية برعاية اللغة وتعليمها وببنى مؤسسية تُعنى بهوية الشعب المعني…مع مراجعة المناهج والبرامج التعليمية بشمولية وافية وتعديلها على وفق منطق العلاقات الأخوية السليمة وخطاب التسامح والتآخي.
ث‌. إعلان رجال الدين من المذاهب والمؤسسات الإسلامية حرمة الاعتداء على أصحاب الديانات الأخرى جميعا وإجراء لقاءات تطبيعية تعلن للملأ أن رجال الدين من كل الأطراف ضد ما يجري للمندائيين والأيزيديين والمسيحيين وغيرهم من قتل واستلاب حقوق..
ج‌. تحفيز الأنشطة الثقافية والإعلامية المناسبة بالخصوص وتوفير دعم مناسب لفضائيات وصحف ودوريات مؤهلة للقيام بواجبها بسلامة..
ح‌. إدخال ما يساعد على توطيد العمل الوطني المشترك ويطبِّع العلاقات مؤكدا مسارها التاريخي الصحيح بين مجموع مكونات البلد الواحد..
خ‌. الإفادة من مؤتمرات وطنية ودولية دورية يجري إعدادها بالخصوص لما يقدم الحلول المناسبة لحماية المجموعات القومية والدينية وجعل حيواتهم آمنة مستقرة غير معرضة لأي ضغط سلبي بما يمنح الفرصة لتفعيل إبداعاتهم وأنشطتهم عامة..
د‌. تفعيل تجاريب عدد من الحركات السياسية والثقافية والاجتماعية ولمؤسسات المجتمع المدني معالجتها بالخصوص على المستوى الوطني للبلاد عندما أوجدت منظمات وفروع شبه مستقلة تمثل الأطياف الموجودة في البلد..
ذ‌. ويمكن للقوى الدينية [المعتدلة المتنوِّرة] أنْ تسحب البساط من تحت أقدام أولئك الذين يحرثون في أرض الاختلاف الديني معولين على فلسفة التكفير والتحريم .وبهذا نقلل من مصيبة تسخير الديانات بطريقة تتعارض مع جوهرها في الجنوح للسلم والمجادلة كما يفعل المتشددون المتطرفون

ر‌. إزالة مصطلح أقليات التهميشي الظالم واستخدام أسماء المجموعات القومية والدينية بوضوح

ز‌. تعويض ضحايا جرائم الاعتداء المباشر وغيره وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية والهولوكوست الشوفيني التي جرت بحق الشعوب المستعبدة المضطهدة كل حسب الظرف الوطني والقومي والديني الخاص

س‌. فتح كل مجالات العمل السياسي والاجتماعي في المستوى الوطني العام بلا حدود وقيود قسرية لحساب طرف على آخر

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in تيسير الألوسي and tagged . Bookmark the permalink.