الإسلام والمحروسة 7

محمد شومانمحمد شومان

يوم 17 سبتمبر سنة 642 أقلعت مئة سفينة من ميناء الأسكندرية تحمل فلول جند الروم تنفيذا لمعاهدة قيرس المشئومة، وبعدها بأيام دخل العرب البدو الغزاة رعاة الشاة المسلمين البدائيين مدينة الإسكندرية دون أن تسيل دماء فرد واحد منهم، ليفاجأوا بما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر.

كانت مدينة الأسكندية التى لايتجاوز عمرها ثمانية قرون قد استمدت العظمة والمجد من مصر الفرعونية لتصبح فى خلال فترة بسيطة سيدة مدن الكون بلامنازع، والعاصمة الثقافية للعالم بأسره، ومالكة أعظم مكتبة فى التاريخ الكونى، متلالئة بمنارة إعجازية لايوجد مايدانيها فى العظمة والشموخ سوى الأهرامات، وأهلها خليط عجيب من كافة أنحاء العالم يعيشون تحت ثقافات متعددة لاتوجد إلا بها، ولشدة جمالها وتميزها كان الرومان لايطلقون عليها إسم الأسكندية المصرية، بل الأسكندرية “الملحقة بمصر” ، ضنا منهم بهذا المجد على الشعب المحتل منهم.

ونعرف بالطبع جيدا تصرفات البدو الأجلاف عقب الإنتصار فى المعارك فإنهم يهرعون لسرقة الأسلاب، تنفيذا لوصية المبعوث رحمة للعالمين الرائعة: “من قتل قتيلا فله سلبه”، والغنيمة هذه المرة مهولة، وليست مجرد سيف ورمح وحصان لبدوى صعلوك، بل مدينة تاريخية بمعنى الكلمة تعيش الحضارة فى أعلى وأرقى مستوياتها.

هجم العائشون فى الخيام على قصور أثرياء الأسكندرية يستولون عليها باعتبارها غنيمة حرب، فهاقد آن الأوان لأن يستريح حقراء الصحراء من النوم على الرمال الخشنة لينتقلوا برعاية الله وأمنه إلى التقلب على الأسرة الوثيرة لأحفاد الفراعنة والتمتع بحدائقهم التى تجرى من تحتها الأنهار، ياإله الإسلام كم كان كرمك باذخا مع هؤلاء الحثالات البشرية…ومايزال.

ولأن القصور قليلة واللصوص كثر فقد بدأت النزاعات بينهم حول أحقية كل منهم فى القصر الذى استولى عليه، فاقترح عليهم قائدهم الهمام الذكى اللماح عمرو بن النابغة إقتراحا لطيفا، كل من يدخل القصر أولا عليه أن يغرس فيه رمحه علامة على أنه قد تحول إلى ملكية خاصة لصاحب الرمح لايشاركه فيه بدوى آخر، ولكن حتى هذه الطريقة لم تخمد الفتنة والمشاجرات فكلما دخل أحدهم قصرا نزع رمح الحرامى الذى سبقه ووضع رمحه مكانه، فاللص والبدوى كما نعلم جميعا لاشرف له ولاعهد.

ولكن مهلا لحظة….ألسنا نتحدث هنا عن جيش الرحمة والسماحة الذى جاء لنشر دين الإسلام بين الشعب الغارق فى المسيحية والضلال؟ كيف يسمح قائد جيش الرب بهذه السرقات بل ويقننها للصوصه، أهكذا ينتشر دين السلام بهذه القدوة التاعسة؟

بالطبع لم يسأل أحد المسلمين ولا المؤرخين نفسه ولاغيره هذه الأسئلة السخيفة والتى لاتعبر إلا عن سذاجة مفرطة وغباء متناهى، فالسرقة فى العرف الإسلامى ماهى إلا غنيمة وأمر اعتيادى فى سبيل نشر دينك الذى يحض على الأمانة والشرف، ولاتسألنى عن علاقة الشرف بالإسلام فانا للأسف أجهلها.

فكان الرجل منهم يأتى المنزل الذى كان فيه صاحبه قبل ذلك فيبتحره فيسكنه، فلما غزوا قال عمرو: إنى أخاف أن تخربوا المنازل إذا كنتم تتعاورونها، فلما كان عند الكريون قال لهم: سيروا على بركة الله، فمن ركز منكم رمحه فى دار فهى له ولبنى بنيه، فكان الرجل يدخل الدار فيركز رمحه فى منزل منها، ثم يأتى الآخر فيركز رمحه فى بعض بيوت الدار، فكانت الدار تكون لقبيلتين وثلاث، وكانوا يسكنونها حتى إذا قفلوا سكنها الروم وعليهم مرمتها“.!

الطريف فى هذا النص أن عمرو يقول لجنوده “سيروا على بركة الله واسرقوا القصورهههههههههه، ياإله السموات كم من الجرائم ترتكب باسمك ورغم أنفك.!!!

ولكن كان أهم من القصور بالنسبة للبدو هو ذلك الإختراع الجديد الذى لم يسمعوا به من قبل، هذا الإختراع هو الحمام، نعلم طبعا أن البدو بداية من النبى الأكرم وزوجاته، حتى كبار الصحابة وأشراف القوم كانوا يقضون حاجتهم فى الصحراء، رجالا ونساءا، وأحيانا كان النبى المصطفى يتكاسل عن الخروج فى الليلة القارسة البرد فيتبول فى إناء ويضعه تحت السرير، مع مايعنيه هذا من قضاء ليلة كاملة فى ظل روائح غير عطرة، وأحيانا تأتى الخادمة أم أيمن ويختلط عليها الأمر فتشرب من بول النبى المبارك دون ان تشعر بالفرق بينه وبين الماء، فبول المحروس أنقى من ماء زمزم، وعلى كل فقد نالت نصيبها بأن وعدها المدثر بأن بطنها لن توجعها مطلقا طالما نزل فيها بوله المقدس، وبتلك المناسبة السعيدة أدعوا كهنة الإسلام إلى محاولة إستنساخ بول الأكرم لشفاء مرضى المسلمين دون الحاجة لطب الكفرة واختراعاتهم.!

نعود لموضوع المرحاض أو الحمام الذى وجد بن النابغة أربعة آلاف واحد منه فى تلك المدينة فقط، وهذا خبر مذهل يستحق أن يرسل على وجه السرعة للخليفة ليعلم كم الغنيمة التى حصل عليها جيش الصلاح:

أما بعد، فإنى فتحت مدينة لاأصف مافيها غير أنى أصبت فيها أربعة آلاف منية بأربعة آلاف حمام، واربعين ألف يهودى عليهم الجزية، وأربعمائة ملهى للملوك“.!!

وكان بالإسكندرية فيما أحصي من الحمامات: اثنا عشر ألف ديماس أصغر ديماس منها يسع ألف مجلس كل مجلس يسع جماعة نفر وكان عدة من بالإسكندرية من الروم مائتي ألف رجل فلحق بأرض الروم أهل القوّة وركبوا السفن وكاد بها مائه مرحب من المراكب الكبار فحمل فيها ثلاثون ألفًا مع ما قدروا عليه من المال والمتاع والأهل وبقي من بقي من الأسارى من بلغ الخراج فأحصي يومئذ ستمائة ألف سوى النساء والصبيان فاختلف الناس على عمرو في قسمها فكان أكثر الناس يريدون قسمها فقال عمرو: لا أقدر على قسمها حتى كتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها ويعلمه أن المسلمين طلبوا قسمها فكتب إليه عمر: لا تقسمها وفرها يكون خراجها فيئًا للمسلمين وقوّة لهم على جهاد عدوّهم فأقرّها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج فكانت مصر صلحًا كلها بفريضة دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من دينارين إلا أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع إلا الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدّون الخراج والجزية على قدر ما يرى من وليهم لأنّ الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ولم يكن لهم صلح ولا ذمّة. ( إيريس حبيب المصرى، قصة الكنيسة القبطية، ج2 ص 169 ).

بعد تلك البشارة بالعثور على أربعة آلاف مرحاض واجهت إبن العاص مشكلة جذرية سوف يكون لها أثرها البالغ فى تاريخ السرقات الإسلامية من الآن وصاعدا، فالقاعدة التى تنظم سرقات البدو تقول أن الغنيمة تقسم إلى خمسة أجزاء، أربعة منها تقسم فورا على الجند فى ميدان المعركة، أما الجزء الخامس فكان يرسل إلى الممدوح فى مقر قيادته ليأخذ نصيبه منه، ثم يرسل للإله نصيبه هو الآخر مع جبريل على أغلب الظن، ، فلما مات نبى الرحمة ظلت خمس السرقات ترسل إلى خليفته الذى كان يأخذه لنفسه ولم يكن يرسل للسماء نصيبها على الأرجح، لعدم وجود مرسول الرب جبريل بالطبع، حتى أصبح ذلك الوضع عرفا.

فلما فتح الله على جيش الخلاص مدينة الأسكندرية الكافرة طلب جنود الحق من قائدهم أن يقسم لهم الغنيمة والسبايا والأسرى، فالأراضى تعد بآلاف الأفدنة، والسكان عبيد للجيش المنتصر بالطبع، ولما كان عدد السكان يتعدى المليون نسمة، وجيش تحرير مصر من الإستعمار خمسة عشر ألف فرد فقط، فقد كان من نصيب كل مسلم مايقرب من مئة عبد، ويالها من منحة سماوية ورضا إلهى على خير أمة أخرجت للناس، ألا يرى الكفرة الفجرة كيف يكرم إله المسلمين عباده من حيث لايحتسبوا، ألم يحن الوقت بعد أيها الكفرة أن تؤمنوا بدين الحق والخير والجمال؟؟

ولكن الموضوع خطير، وعمرو لايستطيع أن يتخذ فيه قرارا منفردا إلا بعد الرجوع للخليفة عمر لاستشارته أولا، وعمر ذكى بالطبع ويعلم جيدا من أين تؤكل الكتف- كتفنا نحن طبعا- فرفض تقسيم الغنيمة بالطريقة المحمدية، وأمر بأن يحصى عدد السكان وتفرض عليهم الجزية، لتكون الجزية: ( قوة لهم على جهاد عدوهم)، أى يأخذ الجزية منا ليضعف قوانا ويزيد من قوة جيشه هو.!!

والذى رآه عمر الإمتناع عن قسمة الأرضين بين من افتتحها، وقد انتهى الخليفة إلى هذا القرار عندما عرفه الله ماكان فى كتابه من بيان ذلك، توفيقا من الله كان له فيما صنع، وفيه كان الخيرة لجميع المسلمين( يقصد العرب)، وفيما رآه من جمع خراج ذلك وقسمته بين المسلمين لعموم النفع لجماعتهم، .( الخراج، يعقوب بن ابراهيم الأنصارى، أبو يوسف، ص 24 (.!

ياإله السموات ..أيوحى الرب إلى عمر بن الخطاب أيضا كيفية التصرف فى ناتج المسروقات، ألم يخبرونا أن جبريل قد استراح أخيرا من الصعود والهبوط عقب موت محمد باعتباره آخر الموحى لهم؟ على كل هى معجزة ينفرد بها ابن الخطاب الذى سبق ووافق ربه فى ثلاث.!!!

إذن طبق البدو المحتلون قانون السماء فى هذه الحالة، وهو فرض الجزية على الأفراد، وضرب الخراج على الأراضى.، فماهى الجزية وماهو الخراج؟

الخراج ضريبة مأخوذة على الأراضى الزراعية وغير محددة القيمة، بل يقيمها الوالى على حسب إنتاجية الأرض، وتتغير عاما بعد عام.

الجزية: كلمة مأخوذة من الجزاء، كانها جزت عن قتل الذمى بدفع مبلغ من المال للمسلم المستعمر أو الفاتح نظير عدم قتله، وأيضا نظير الدفاع عنه.

أما عدم قتله فلكونه كافر ومن يأتى بغير الإسلام دينا فلن يقبل منه، ولكننا سنتركه على كفره على شرط أن يدفع الإتاوة، وأما الدفاع عنه، فلأن الذمى لايدخل الجيش ليدافع عن بلده ضد الغزاة، فقد يقوى ويفكر فى الإستقلال عن المسلمين، أو قد ينضم لجيش الأعداء باعتباره خائن لاأمان له، وفى الحالتين يحرم من دخول الجيش فى الشريعة الإسلامية الغراء.

وأخيرا فالجزية تطبيقا للآية القرآنية السمحة: ” قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولاباليوم الآخر ولايحرمون ماحرم الله ورسوله ولايدينون بدين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”. ( التوبة، 29 (.!

ودفع الجزية ليس أمرا هينا بل له شروطه هو أيضا تطبيقا لكلمة الله “صاغرون“:

فالمعنى أن الجزية تؤخذ منهم على الصغار والذل والهوان، بأن يأتى بها بنفسه ماشيا غير راكب، ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس، ويؤخذ بلحيته، فيقال له: أد الجزية وإن كان يؤديها، ويزج فى قفاه، فهذا معنى الصغار”. ( تفسير الرازى، سورة التوبة، الآية 29 ).!

يعنى يجلس السيد المسلم على كرسى ويقف أمامه الذمى الكافر الذى جاء من مكان بعيد سيرا على الأقدام مقطوع النفس، ليمسك المؤمن بذقنه ويلسعه بالقلم على قفاه ليعرف كم المهانة والإحتقار الذى يجلبه عليه دينه أو كفره بمعنى أدق، فلايجد أمامه غير أن يعيش الذل، أو ينتقل إلى الضفة الأخرى ويؤمن بالله الواحد الأحد صاحب العزة والسيادة على الجميع.!

وفى الحالة المصرية أتفق على أن تكون الجزية على كل فرد بالغ عاقل دينارين، ويوضح لنا الباحث الدكتور: عاطف نجيب قيمة الدينارين قائلا:

الدينار عملة ذهبية بلغ وزنها فى العصر البيزنطى 4 جرام وربع، ونسبة الذهب تبلغ مابين 21إلى 24 قيراط ، أى أن مقدارها بسعر اليوم يساوى أكثر من 2000 جنيه مصرى، فى وقت وصل فيه المجتمع حدا من الفقر بسبب الخراج والمكوس المدفوعة.!( د عاطف نجيب، باحث فى التاريخ المصرى).!

مبلغ ضخم جدا هذا الذى قدره المسلمون على الذمى نظير أن يتركوه يمارس كفره دون ان يقتلوه، ولكنهم قتلوه ماديا ومعنويا كما يبدو.

وللجزية إثنا عشر شرطا شرعيا قبل إقرارها من قبل المسلمين،

1: أداء الجزية عن كل رجل قادر بالغ فى كل عام مرة، وهى دينار عند الشافعى، واربعة عن الجمهور، وإن صولحوا على أكثر من ذلك جاز

كانت الجزية فى بداية الإحتلال لاتؤخذ من النساء والرهبان، ولكن بعد بضعة سنوات قرر الخلفاء أن يدفعها الجميع بما فيهم الرهبان

2: ضيافة المسلمين ثلاثة أيام إذا مروا عليهم.!

تكلمنا عن هذا الشرط من قبل وقلنا أنه أقذر شرط وجد فى أى معاهدة تاريخية ذلك الذى يجعل بيتك مشاعا لأى كلب بدوى مارا بالقرب منه يستطيع أن يدخل عليك ويعيش معززا مكرما رغما عن أنفك، وكأنه لم يكتف باحتلال بلدك وإذلالك بالجزية، بل ويصر أيضا على هتك عرضك واحتلال بيتك بما يمثله للمصرى من خصوصية وشرف.!

3: دفع عشر مايتجرون به فى غير بلادهم التى يسكنونها.!

يعنى لو خرج الذمى الكافر من محافظة إلى محافظة أخرى للتجارة وجب عليه أن يدفع فوق كل ماسبق عشر تجارته.!!

4: ألا يبنوا كنيسة، وألا يتركوها مبنية فى بلدة بناها المسلمين، أو فتحت عنوة، فإن فتحت صلحا واشترطوا بقاءها جاز.’

الشرع الإسلامى يمنع تماما بناء الكنائس باعتبارها بيوتا للشيطان والإسلام جاء ليحررنا من عبادة الشيطان إلى عبادة الله الواحد، أما إن كانت كنيسة مبنية من قبل الفتح فيجب ألا ترمم حتى تسقط بفعل الزمن ولا يعاد بنائها وتصير الأرض كلها لله الإسلامى وجوامعه فقط.!’

5: ألا يركبوا الخيل ولاالبغال النفيسة، ولهم ركوب الحمير.!

ركوب الخيل كما نعلم سمة من سمات العز والأبهة، والذمى لابد وأن يعيش المهانة، فلو ركب الحصان أو حتى البغل فلربما يشعر أنه آدمى، ومن هنا وجب منعه من ذلك الإحساس، ولكن يسمح له بامتطاء الحمار فقط.!

6: أن يمنعوا من جادة الطريق ويضطروا إلى أضيقه.!

يعنى لو قابلت ذميا يمشى فى وسط الطريق وكأنه صاحب الأرض فيجب عليك كمسلم مؤمن أن تضيق عليه حتى يضطر إلى أن يمشى متواريا بجوار الحيطان، فالمشى فى نص الطريق يعبر عن عدم الخوف والثقة بالنفس، ولكن كيف تثق بنفسك وأنت ذمى وبلدك موطوءة؟

7: أن يكون لهم علامة يعرفون بها كالزنار ويعاقبون على تركها.

علامة المسيحى هذه سببت الكثير من الأذى النفسى للمسيحيين على مدار العصور الإسلامية سنأتى لها لاحقا، فربما تكون العلامة فى الرداء أو فى وضع علامة على القفا، أو فى إرتداء زعبوط مثير للضحك…إلخ.!

8: ألا يغشوا المسلمين، ولايأووا جاسوسا، وألا يتواطئوا مع أهل الحرب على أبناء المسلمين، وغير ذلك من كل مافيه ضرر للمسلمين.!

وباعتبار المسيحى نجس وغير أمين فى تعامله مع المسلمين، فلربما يأوى جاسوسا للأعداء، أو حتى يتواطأ مع أعداء الله ضد العرب الفاتحين، وهذه عقابها غير محدد ومتروك لتقدير الحكام.!

9: ألا يمنعوا المسلمين من النزول فى كنائسهم ليلا ونهارا.!

شرط حقير آخر، فبعد أن استباح البدو بيوت القبط، هاهم يستبيحون كنائسهم أيضا وكأنها فنادق يأوون إليها ليلا أو نهارا دون أن يتجرأ كاهن ولاذمى على منعهم من تلويث الكنائس بقذارتهم البدنية المعهودة.!

10: أن يوقروا المسلمين فلايضربوا مسلما ولايسبونه ولايستخدمونه.!

أن يضرب المسلم أو يتشاجر مع أخاه المسلم فهذا شان داخلى، أما لو تجرأ ذمى على التشاجر مع مسلم فتلك مصيبة كبرى، وتعنى أنه مازال يمتلك قدرا من الكرامة يدافع عنه، ومعنى هذا أن الوالى قد فشل فى تجريده من كرامته كلية، وهو مايستوجب أشد العقاب للوالى الأبله قبل عقاب الذمى المتهور، والمصيبة الأكبر أن يعمل مسلم عند مسيحى، فكيف يسمع المؤمن تعليمات الكافر وهو المأمور من السماء بإذلاله؟

11: أن يخفوا نواقيسهم، ولايظهروا شيئا من شعائر دينهم.!

النواقيس والأناجيل وماشابه من شعائر الكفر تثير غضب المؤمنين عامة، فيفضل أن يخفى الذمى رموز الكفر هذه حتى لايجرح مشاعر المسلم الرقيقة.!

12: ألا يسبوا أحدا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولايظهروا معتقدهم.!

طبعا باعتبار أن المسيحيين كفرة فقد يسبوا فى أنبياء الله الذين كرمهم الإسلام، وباعتبار الإسلام خاتم الأديان والمدافع الوحيد عن الحق والحقيقة والأنبياء، فينبغى ألا يسمح للكفرة هؤلاء بسب أنبياء الله وممارسة كفرهم علنا أمام المسلمين المؤمنين.!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in محمد شومان and tagged , . Bookmark the permalink.