إشكالية الملحدون الجدد

الغالبي نعيم 

من أولويات الحرية الفكرية الرئيسة والمهمة هو ابداء رفضك الفكري للراي الاخر وان كان فكرا مقدسا وثابتا للأخر لكن الرفض هنا لا يعني بالمرة التناول بالقدح او الذم او حتى المشاكسة البيزنطية لذالك الفكر او المعتقد ’ وأكثر ما يجسد هذا الفكر المقدس هو العقيدة او الإيمان الديني للفرد وهنا تفرض تلك الحرية وجوبية احترام من يرفض فكرك او إيمان الديني المطلق طالما يكون هذا الرفض بعيدا عن التجريح, لهذا تبلورت فكرة الالحاديه -اللادينية- في الغرب بمطلع القرون الوسطى وعند الولوج في مسوغات صيرورتها تجد أن الدكتاتورية والسلوك الغير سوي والطغموي لرجالات الكنيسة وما تلاها من حروب وكوارث انسانية كثيرة عهد ذاك في القرون الوسطى هي رحم خصب لولادتها وهذه السلوكيات الاجرامية التي رفضها المفكر الاجتماعي سيجموند فرويد ليناصر الإلحاد بدراساتة النفسية ليرفض فكرة وجود رب خالق ليدعمة العالم الفلسفي نيتشية بإطار فلسفي هذه المرة وليتخذ هنا كارل ماركس نفوذ رجالات الكنيسة البرجوازية باستغلال بسطاء الناس أبشع استغلال مبررا لعبارتة المشهورة الدين أفيون الشعب لكن رفض تشارلس داروين لفكرة أن نظرية نشوء الكون ضمن المعتقد الديني قدر التفكير العلمي بأصل الإنسان وتكوينة واصل الخلق, ولهذا الأسباب ولنجاح الثورة الفرنسية الذي شرعنت بضرورة فصل الدين عن السياسة وما تلاها من تطور علمي واجتماعي وصناعي وبقاء الكنيسة ضمن واجبها الديني اضمحلت هنا بقدر محسوس فكرة الإلحاد.

لكن ما يثير الانتباة والشد هي ولادة هذه الفكرة (إلغاء الرب أو اللادينة ) وبصورة مريبة في المجتمعات العربية والإسلامية بعد أحداث 11 أيلول / سبتمبر وبشكل ملحوظ في المجتمع العراقي بعد 2003 ,فمن الأخطاء المتداولة والشائعة عند الأغلب والأعم من أصحاب هذا الفكر هو إلصاق الإلحاد بالعلمانية لاسيما بعد انتشار النت وتقمص الكثير منهم بلبوس الإلحاد متخذين منها كظاهرة حضارية فبون شاسع بين العلمانية والحضارة كأفكار بنيوية حداثوية والإلحاد كرافض للرب كما الوقاحة والبذاءة والعري لم تكن يوما فلسفة للإلحاد, لكن هذه الشعوب وبذات النخب لن تتأثر بعراب العلمانية الحديثة القائد المسلم التركي أتاتورك في مجتمع كان مرتعا للخلافة الإسلامية قدر ولائهم واهتمامهم بولادة القومية العربية عهد ذاك. فحقيقة انتشار ظاهر “الالحدة” في المجتمع العراقي بعد زاول (علمانية صدام) كما ولادة ظاهرة (الفلسطنة)هي نتيجة كرد فعل لتبؤ الاحزاب الدينة للمشهد السياسي وما تلاها من إرهاصات وإخفاقات بارزة وسرقات مهولة وخرافية تحت أنظار العمائم الدينية وكذالك إرسال المفخخات الإسلامية من دولا إسلامية وبدعم فتاوى دينية كل هذه السلوكيات مهدت للعراقي أن يصاب بالجزع والحنق حد إلغائهم وجود الرب الذي يظنون هو من سوغ لهؤلاء تلك السلوكيات القبيحة طالما هم يقدسونه

بتحليل علمي ومجرد وموضوعي بعيدا عن العاطفة الدينية لم نرى الرب يوما هو من يقتل العراقيين أو أوصى بكتبة ذلك وليس هو أيضا من كان يدعم رجالات لكنسية في القرون الوسطى, بل رجالات الدين اليوم هم من يكفرون بعضهم بعضا وقف فقه لا علاقة له بالرب قدر ما ما هو قراءة خاطئة لكتب الرب اقرب إلى أن تكون هلوسات وهرطقات تبناها الفريقان من يدعون أنهم وكلاء الرب حصرا في الأرض كما قال الشاعر الكبير محمد الماغوط
((ليس لدي خلاف مع الله لكن خلافي مع وكلاء الله في الأرض )) وإلا لماذا لم يكفر العرب سابقون بالرب وهم يرون (خليفة الله) يحز راس ابن بنت رسوله؟ بل جل تاريخنا المزري أكثر تطرفا وإجراما وسرقات أخلاقية ومالية وموبقات يدنى لها الجبين من كنيسة القرون الوسطى؟…فالعيب لم يكن يوما في الرب قدر أن العيب هو في ذات هذه النخب حينما يكون همها الأول الإساءة لرب شعوبهم وليس تناول مأساتهم حين كانت تهان أدميتهم أمام أنظارهم وبالتالي رفضتهم تلك الشعوب

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Philosophy & Religions فلسفة واديان and tagged . Bookmark the permalink.