من أجل عالم جديد

 من أجل عالم جديد يسوده الأمن والسلام والعيش الرغيد لسائر الشعوب

حامد الحمداني

منذُ أن حققت الولايات المتحدة انتصارها في حرب الخليج الثانية عام 1991 ” بشر” الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بقيام عالم جديد، معلناً أنه يرمي إلى تحقيق عالم تسوده الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد تسارعت الأحداث بعد تلك الحرب، فقد وقع الزلزال الذي أدى إلى انهيار المعسكر الاشتراكي، ومن بعده الاتحاد السوفيتي، وأصبحت الولايات المتحدة سيدة العالم والقوة الأعظم فيه دون منازع.

وبدأت تتكشف معالم العالم الجديد الذي بشر به الرئيس بوش الأب فإذا به عالماً يقوده القطب الأوحد، الولايات المتحدة، متجاوزة فيه جميع المؤسسات الدولية التي قامت على أثر انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 بدءاً من هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وما انبثق عنهما من قوانين دوليه تنظم المجتمع الإنساني والعلاقات الدولية، وسبل حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية، والعمل على إنقاذ البشرية من الحروب التي جرّت على العالم الويلات الجسام، كما جاء في نص ديباجة ميثاق الأمم المتحدة.

وحيث أن ميثاق الأمم المتحدة قد جرى وضعه من قبل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا، فقد أوجدت هذه الدول التي دُعيت بالكبرى، وقد أضيفت لها الصين التي كان يحكمها[ شان كايشك] الموالي للولايات المتحدة، أوجدت لنفسها امتيازاً داخل مجلس الأمن دعي [ حق النقض] لأي قرار لا توافق عليه حكومة أي من هذه الدول، وكان هذا الإمتياز أول نقض للديمقراطية، وقد استغلته تلك الدول، وفي المقدمة منها الولايات المتحدة في كثير من المواقف لإبطال كل قرار لمجلس الأمن لا توافق عليه.

وخلال الحقبة التي كان فيها الإتحاد السوفيتي قائماً، كان الصراع على أشده بين الدولتين العظميين حيث يتبع كل منهما نظاماً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً يختلف عن الآخر، فكان كل منهما يقف بالمرصاد لأي قرار يسنده الطرف الآخر في ظل الصراع القائم بين الغرب الرأسمالي والمعسكر الاشتراكي .

وبعد انهيارالإتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي، أصحبت الولايات المتحدة سيدة العالم دون منازع فقد تكشفت ديمقراطيتها ودعواها بالحرية وما كانت تسميه [ العالم الحر] فإذا هي اليوم تضع خلف ظهرها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتبيح لنفسها حرية مطلقة في التصرف بشؤون العالم، وتمارس ضغوطاً هائلة على أعضاء مجلس الأمن للمصادقة على القرارات التي تريدها حيث بدا مجلس الأمن وكأنه[مجلس الأمن الأمريكي]، وأخذت تمارس دور الشرطي العالمي، وتصنف دول العالم على هواها، وتساند وتدعم من تشاء، وتشن الحرب على من تشاء، حتى بدا العالم وكأنه مزرعة أمريكية.

إن ما يحدث اليوم في فلسطين من جرائم بحق الشعب الفلسطيني على يد الحكومة الإسرائيلية المتعاقبة على السلطة يندى لها جبين الإنسانية حيث يناضل الشعب الفلسطيني من أجل تحرره من ربقة الاحتلال الإسرائيلي، وهو آخر احتلال في عالم اليوم، وحيث نجد الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل، وتدعمها في مجلس الأمن، وتحول دون صدور أي قرار يدينها ويدين جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتمدها بآخر ما توصلت التكنولوجيا الحربية الأمريكية لتستخدمه ضد شعب أعزل لا يملك سوى بعض الأسلحة الخفيفة التي لا يمكن أن تقارن بجبروت القوات الإسرائيلية التي جعلتها الولايات المتحدة تتجاوز كل الدول العربية مجتمعة، ولم تستثنِ من ذلك السلاح النووي حيث تملك إسرائيل اليوم أكثر من 200 رأس نووي لكي تبقى سيفاً مسلطاً على رقاب العرب.

ورغم أن هيئة الأمم المتحدة قد قدمت العديد من الإنجازات التي تهدف إلى تنظيم المجتمع الإنساني على أسس من الحرية والعدالة الاجتماعية وكان أبرز تلك الإنجازات [ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ]، لكن معظم تلك الإنجازات بقيت حبراً على الورق، ولم تلتزم بها الدول، واستمر انتهاك حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية، وحقه في الحياة الحرة الكريمة، ولاشك أن ما تنشره المنظمة العالمية لحقوق الإنسان كل عام عن تلك الانتهاكات لهو الدليل القاطع على تجاوز معظم الدول لنصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على الرغم من توقيع هذه الدول عليه، وتعهدها بالالتزام بتطبيقه، فما تزال العديد من الدول تمارس السجن والتعذيب والإعدام بحق مواطنيها دون سند قانوني، وخاصة بحق السياسيين المعارضين للأنظمة الدكتاتورية.

ولو شاءت الولايات المتحدة أن تقف إلى جانب الشعوب المنتهكة حريتها، ولاسيما وهي اليوم القوة العظمى الوحيدة في عالمنا لكانت كل تلك القرارات التي صدرت عن هيئة الأمم المتحدة قد رأت النور. لكن ما نراه اليوم هو أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أعتا الأنظمة المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان، وترفض حتى المصادقة على المحكمة الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة لمحاكمة مجرمي الحرب، مشترطة إعفاء جيشها من شموله لصلاحيات هذه المحكمة، وهي بذلك تقر وتعترف بأن جيشها قد اقترف الكثير من تلك الجرائم، وأنها تخشى من أن يطال جنودها العقاب.

إن كل ما قيل ويقال عن العالم الجديد الذي بشر به بوش الأب ومن بعده بوش الابن الرئيس لا يعدو أن يكون عودة إلى ذلك العصر الاستعماري البشع، والذي دفعت الشعوب ثمناً غالياً من دماء أبنائها ومن ثرواتها، من أجل التحرر والانعتاق من ربقة الاستعمار الذي قاست منه عقوداً عديدة.

إننا إذا شئنا أن نحقق عالماً جديداً حقاً، عالماً يسوده القانون، وتحترم فيه حقوق الإنسان وحريته وحقه في الحياة الحرة الكريمة، عالماً تحترم فيه الشعوب بعضها بعضاً، عالماً تسوده المحبة بين بني البشر، بصرف النظر عن الدين والقومية والجنس، عالماً يعم به الرخاء لسائر البشرية، عالماً تنعدم فيه الحروب والصراعات بكل أشكالها وألوانها، فإن ذلك يتطلب أعادة النظر الجذرية في ميثاق الأمم المتحدة الذي مضى على إقراره 59 عاماً، وكذلك القانون الدولي بما يتلائم وعصرنا هذا، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي الإجراءات التالية:
1 ـ إلغاء حق النقض، حيث يتعارض هذا الحق مع الديمقراطية الحقيقية، فليس من المعقول أن يوافق 14 عضواً على قرار ما، ويستخدم أحد أعضاء الدول الخمس الكبرى لىحق النقض لمنع إصداره كما جرى مراراً عند بحث القضية الفلسطينية، والعدوان الوحشي الإسرائيلي على شعب فلسطين، وكما يجري اليوم عند بحث القمع الفاشي لثورة الشعب السوري على نظام الجلاد بشار الأسد وحزبه الفاشي الذي سطا على السلطة بانقلاب عسكري منذ 8 آذار 1963 وحتى يومنا هذا، مستخدماً كل وسائل القمع لإسكات أي معارضة تطالب الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

2 ـ إخضاع مجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة، فهي الأساس في هذه المنظمة الدولية، وينبغي أن تكون لقراراتها قوة القانون، لا كما هي اليوم تصدر القرارات من دون أن تنفذ، فقد أخذ مجلس الأمن المنبثق عن الهيئة كل الصلاحيات، وعلى هذا الأساس يكون مجلس الأمن مسؤولاً أمام هيئة الأمم المتحدة، وينفذ قراراتها، وينبغي أن يُنتخب أعضاء مجلس الأمن من قبل هيئة الأمم المتحدة، ولا بأس أن تكون الدول الكبرى أعضاء دائميين في الوقت الحاضر، لكن من دون امتيازات.

3 ـ توسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن ليضم العديد من الدول الكبرى كالهند واليابان والمانيا والبرازيل ومصر كممثلة للعالم العربي، وزيادة عدد أعضاء المجلس غير الدائميين لكي يصبح المجموع 30 عضواً.

4 ـ ينبغي أن ينص ميثاق الأمم المتحدة على وجوب التزام كافة الدول المنضوية تحت راية الأمم المتحدة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصاً وروحاً، والذي يجب أن يتحول إلى قانون، ويمثل جزءً من القانون الدولي، وأن تجري الانتخابات في سائر الدول الأعضاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

5 ـ ينبغي وقف عضوية أي دولة في المنظمة الدولية لا تلتزم ببنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومقاطعتها لحين تحقيق الالتزام الحقيقي والصادق به، وتتخذ الإجراءات اللازمة بحق الحكومات لإجبارها على التقيد بالقانون الدولي بكامل نصوصه.

6 ـ ينبغي العمل على ردم الهوة العميقة بين عالم الشمال وعالم الجنوب الذي يلفه الفقر، و تحويل جزء من المليارات التي تنفقها الدول الغنية في هذا المجال تحقيقاً للعدالة الاجتماعية التي بشر بها ميثاق المنظمة، من أجل مكافحة موجة الإرهاب الدولي المستشري في عالمنا اليوم.

إن مكافحة الإرهاب عن طريق القوة وحدها لا يمكن أن يحقق النجاح ما لم يتم مكافحة الفقر الذي يُعتبر المرتع الأول لتفريخ قوى الإرهاب.

كما أن إحساس الشعوب المستضعفة بفقدانها لحقوقها الوطنية والإنسانية يمثل عاملاً آخر لا يقل أهمية وإلحاحاً لتجفيف مصادر الإرهاب، فالشعوب جميعاً تواقة لحريتها وحقها في الحياة الآمنة والمستقرة والكريمة.

ويحضرني هنا الكاتب الأمريكي [ فكتور بيرلو ] مؤلف كتاب [اقتصاد السلم والحرب] عام 1952، فقد أحصى المؤلف في كتابه كلفة الحرب العالمية الثانية، وما أنفقته الدول المشاركة في تلك الحرب، وخرج بالنتيجة التالية حيث يقول : [ لو صرفت الأموال التي تم صرفها في تلك الحرب لخير وسعادة البشرية، وقُسّم سكان كوكبنا إلى عائلة تتألف كل منها من خمسة أشخاص لنالت كل عائلة فيلة أنيقة وسيارة]!!

فأين نحن اليوم من تكاليف التسلح والحروب التي تتجاوز الأرقام الفلكية الخيالية، في حين تعيش مئات الملايين من بني البشر تحت خط الفقر، وفي حين يتعرض اليوم مئات الملايين من البشر إلى الموت جوعاً.

أما يكفي البشرية مما تعانيه؟

ألم يحن الوقت لتحقيق عدالة اجتماعية بين بني البشر؟

هذا هو المدخل الحقيقي لإجراء أصلاح حقيقي للمنظمة الدولية إذا شئنا بناء عالم جديد تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية بكل تفاصيلها. وينال احترام الشعوب قاطبة، وينتهي العداء، وتختفي الكراهية، وتسود المحبة، ويعم السلام بين بني البشر في شتى بقاع الأرض، ويعم الرخاء، ويتحقق العيش الرغيد، وتنتفي الحروب وويلاتها وتوجه تكاليفها الباهضة لخير وسعادة البشرية، و عند ذلك يختفي الإرهاب والإرهابيون في عالمنا مرة وإلى الأبد.

إن الحاكمون بأمرهم في الولايات المتحدة يخطئون إذا اعتقدوا أن بإمكانهم إخضاع الشعوب بالقوة المسلحة ، مهما بلغ جبروت الولايات المتحدة ، ومهما ملكت من مختلف الأسلحة الفتاكة ، ومهما امتلكت من الأموال والطاقات والتكنولوجيا.

إن الولايات المتحدة ،بعد أن حققت انتصارها في حرب الخليج الثانية [عاصفة الصحراء ] وبعد أن انهار ما كان يعرف بالمعسكر الاشتراكي ، وبعد أن سقط الاتحاد السوفيتي ، وقد غدت القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، قد أخذها الغرور، واعتقدت أن بإمكانها أن تفرض هيمنتها على العالم أجمع ،ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول الإجرامية، والتي استغلتها الولايات المتحدة لتنفيذ مخططها الهادف للهيمنة على العالم ، فأخذت تتصرف في مجلس الأمن وكأنه منظمة تابعة لها ، متجاهلة حتى القوى الكبرى الأخرى التي تمتلك حق النقض ، تارة بالضغوط الاقتصادية والسياسية ، وتارة أخرى بالتهديد حتى وصل الأمر بالرئيس بوش إلى أن يهدد وجود الأمم المتحدة نفسها إن هي لم تنصاع إلى مطالبه فيما يخص الحرب التي تزمع شنها على العراق .

إن عالم اليوم ليس عالم النصف الأول من القرن العشرين ، حيث كانت الشعوب والبلدان نهباً للقوى الإمبريالية التي استخدمت القوة العسكرية الغاشمة للسيطرة على مقدرات الشعوب ، ونهب ثرواتها وخيراتها فالشعوب لم تسكت على الضيم والعبودية والاستغلال الاستعماري البشع ، وأخذت على عاتقها مهمة الكفاح من أجل التحرر من ربقة المستعمرين ، ومقدمة التضحيات الجسام من أجل الحرية ، ودفعت ثمناً باهظاً من دماء بنيها ، لكنها حققت حريتها واستقلالها ، ولو بدرجات متفاوتة .

لقد تغير العالم اليوم ، وأصبحت الشعوب أكثر وعياً ، وذاقت طعم الحرية ، وهي اليوم اشد إصراراً على الحفاظ على حريتها واستقلالها ، والذود عنه حتى النهاية . وسوف تضطر لخوض معارك الحرية من جديد كما خاضتها في العقدين الخامس والسادس من القرن العشرين .

ثم من يستطيع أن يضمن أن الولايات المتحدة ستمنح شعبنا الحرية وتشيد نظاماً ديمقراطياً تعددياً ، وتعيد بناء البنية التحتية التي دمرها الحرب؟

و ليست السياسة الأمريكية تتعلق بالعراق فحسب ، بل هي تتعلق بمستقبل البشرية عامة ، فقد تصبح الحرب التي خططت لها الولايات المتحدة على العراق سابقة خطرة تحمل المآسي والويلات إلى الكثير من الشعوب .

فها هو الرئيس بوش يقسم العالم إلى قسمين [ إما معنا أو ضدنا ] وبهذه البساطة يعتبر يوش أن كل من لا يدعم سياسته وحروبه هو بالضرورة ضد الولايات المتحدة ، كما أنه أخذ على عاتقه تحديد محاور الشر !! وتحديد المنظمات الإرهابية على هواه ،ودون تمييز بين الكفاح من أجل الحرية والتحرر من الاحتلال كما هو الحال في فلسطين ، ودون الرجوع إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، بل لقد هدد الأمم المتحدة بأنها ستكون كسابقتها عصبة الأمم ،والتي انهارت على يد دكتاتور ألمانيا[هتلر].

كما اتهمها مرة أخرى بأنها قد أصبحت مجرد مجلس للنقاش ، وهدد مجلس الأمن مرة أخرى بأنه إما أن يصوت على مسودة القرار الأمريكي أو أنه سيتخذ قرار الحرب دون الرجوع إليه .
إن الولايات المتحدة إذا كانت تبتغي قيام نظام عالمي جديد تسوده قيم الحرية والعدالة والديمقراطية فعليها أن تعمل من أجل إصلاح الأمم المتحدة وإجراء تغييرات جذرية في ميثاقها الذي وضعته الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية منذ أكثر من نصف قرن ، وضمنت لنفسها امتيازات تمكنها من تقرير مصائر الشعوب وأعطت لنفسها حق النقض لكي تمنع صدور أي قرار لا توافق عليه .

كما أن السلطة الحقيقية في المنظمة الدولية ينبغي أن تكون للهيئة العامة للأمم المتحدة ، وأن يكون مجلس الأمن مسؤولاً أمامها ويستمد سلطته منها ، وأن يكون مجلس الأمن ملزماً بتنفيذ قراراتها ، وأن يلغى حق النقض .

كما أن القانون الدولي هو الآخر بحاجة إلى إعادة النظر فيه بما يتلاءم مع عصرنا الحاضر، ويلبي طموحات الشعوب في إقامة نظام عالمي جديد تسوده قيم الحرية والديمقراطية بكل تفاصيلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأن يتضمن القانون الدولي بنداً ُيلزم كافة الدول المنضوية تحت راية الأمم المتحدة تطبيق شرعة حقوق الإنسان الذي أقرته المنظمة الدولية ، وأن تجعل تطبيقه شرطاً أساسياً لاحتفاظ كل دولة بعضويتها في الأمم المتحدة ، وأن تناط مهمة مراقبة تطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر القوانين الدولية بمحكمة دستورية عليا تابعة للأمم المتحدة ، مع تفعيل محكمة جرائم الحرب التي أقرتها الأمم المتحدة ، وأن يسري حكمها على جميع الدول دون استثناء لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه انتهاك حقوق الإنسان واقترف الجرائم بحق الشعوب .

هذا هو السبيل لإصلاح جذري للمنظمة الدولية ، وهو ما تصبو إليه الإنسانية جمعاء ، ولا شك أن الولايات المتحدة قادرة على أن تحقيق ذلك إن هي شاءت . وستلقى الدعم الشامل من جميع الشعوب ، فهل تراها فاعلة ؟

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in حامد الحمداني. Bookmark the permalink.