نصيبك من الدعوة إلى صحيح الدين……. الدعوة الثانية

مستشار/أحمد عبده ماهر

محام بالنقض ، محكم دولي، كاتب ومفكر إسلامي

اللحية ليست سنة على الإطلاق

فالسنة هي ما يقوم به الفرد تقربا لله زيادة عن الفريضة، وليس كما قال الفقهاء بأنه كل قول أو فعل أو تقرير رسول الله، فإذا كنا نريد اعتماد تعريف الفقهاء فلنضيف عليه تعبير [مما يقرب من الجنة].

وأوامر النبي ونواهيه، كأوامر الطبيب ونواهيه، فليس من حق النبي تحريم ولا تحليل

فضلا عن أن جميع الأحاديث الأحادية ظنية الثبوت عن النبي وظنية الدلالة فهذا ما ذكره علماء الحديث
والنبي أطلق اللحية وأطلق شعره كذلك

وكذلك كان كل الأنبياء، وكذلك كان أبو جهل وأبو لهب وغيرهم

والنبي حين قال بإعفاء اللحى وجذ الشارب قال ذلك حتى يتميز المؤمنون عن المشركين واليهود .

فهل نحن اليوم بحاجة لنتميز عن المشركين أو اليهود وعندنا مئات الفوارق بيننا وبينهم بدءا من الإسم وتحقيق الشخصية
والله لا يرتب جنة ولا منزلة للمقلدين إنما يرتبها للمتبعين

فالمتبع هو الذي يدرك حقيقة ومقاصد التشريع….واللحية ليست تشريع.

وأعجب لمن يقولون من مشايخ السلفية بأن حلقها حرام

وهؤلاء يجب أن يتوبوا لقوله تعالى {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ }النحل116

فهل قال النبي بأن حلقها حرام؟؟؟ أم تفتري مشايخ السلفية على الله ورسوله، لهذا فإن استمروا على ذلك فلن يكونوا من المفلحين وعليهم أن يتوبوا.

وهل تعاليم الرسول فيها حرام؟؟، بالطبع لا، فإذا كانت مخالفة قول النبي فيه حرام فهذا يعني دخول النار لعدم إطلاق اللحية

وطبعا من ينتهجون هذا النهج متنطعون على الإسلام. فاللحية لا سنة ولا فريضة وحلقها لا حرام ولا حلال بل هي من المباح من شاء فعل ومن شاء فلا يفعل فهذا عصرنا ولا يحاسبنا الله على حلاقة الذقن ولا يثيبنا على عدم حلاقتها.

 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Islamic Studies إسلاميات, أحمد عبده ماهر. Bookmark the permalink.