عام الحديد والدم

مايكل فارس

تنهار الاقنعة تحت أقدام التجارب والازمات

هناك من الاشياء لاتزول بفعلِ أكثر منها الترقب

بوادر السقوط تصرخ ليسمعها الاصم ولم يُدركها

يستلهم واقعة أحياناً من التاريخ والدول ….وطئت أقدام  2012 علي محيط عقلة وما تحملة من مستقبل  غامض نسبياً .

قرر أن يكون لكل عامِ ” شعارِ” ليبدء تأريخاً جديداً في (عالمة الخاص) ؛ أطلق علي  عام 2012 مُسمي  ” عام الحديد والدم”  تلك ليست مقولتة بل المقولة الشهيره لبسمارك موحد الدويلات الالمانية  عام 1871 م بعدما كانت تابعة لروسيا لتصبح بعدها أقوي دول أوروبا؛ وهو يعتقد  أن الانسان كالدولة في عوامل إزدهارها وإنحدارها.

يعتقد أن ألانسان قد يتعرض  لآزمات إما  أن تطحنة بين رحاها أو يخرج منها لينتفض ويعلن أنة ” كائن ضد الطحن” ؛ سَقَط ليقوم ؛ صُدم لينتفض ؛ فركائزه لم تنهار بعد.

ولكن  الازمات كالالوان ؛ فلكل لون طابعة الخاص وخصوصيتة  ومايمزه وفي حال دمجة بلون أخر ينتج لوناً جديداً ؛ حيث يفقد كل لون خصوصيتة ويصبح ” الاخر الخليط ” لقد ضاعت الخصوصية لتُشكل خصوصية أخري  لاتنفصل؛ كذلك الازمات منها الشخصي والعاطفي  والاجتماعي والمهني والاقتصادي وغيرها  قد تندمج أزمتان  لتشكل ” أزمة مندمجة” لتصبح حلها أشد صعوبة ؛ وكلما كان ( إدراك وتصور) الازمة صحيح كلما كان الحل أسهل ؛ فالادراك بالعقل والتصور بالوجدان يضعان الازمة في حجمها الصحيح بعيداً عن الحجم الظاهري الغير مدرك في إرهاصات التعامل معها.

لقد إنتكس كثيراً في عامة المنصرم عِدة إنتكاسات علي مختلف الاصعدة

ليعلن بعدها في عامة الجديد سياسة ” الحديد والدم”  ؛ فقد  كانت بوادر السقوط في كل منها تصرخ ليسمعها الاصم ولم يُدركها؛ ومنها ما كانت كالشمس الحارقة في صحراء قاحلة ولم يتصورها؛ ليُفاجأ بانهيار في تلك الاصعدة بدا من الظاهر إنة مفاجئ ولكنة لم يكن ….بوادر الانحدار كانت جلية ولكنة أخطاء التقدير وأساء التفكير؛ولكنة إنتفض بعد ماخسر بعضاً من الاشياء والاشخاص والافكار؛ تلك الافكار التي أثبتت عدم فاعليتها(إنها حقاً أفكار بالية ) ليكتشف إنة ان  الاوان لاستبدالها  بافكار جديده  ويرمم  القديم الصالح ؛ وكذلك  الاشياء والاشخاص الذي وضعتهم الازمات في حجمهم الطبيعي بخلاف الاحجام الوهمية المعلنة للجميع ؛ حيث تنهار الاقنعة تحت أقدام التجارب والازمات .

لقد ترسخت لدية قناعات في عامة المنصرم 2011 وأرسي قواعد وقرارات بعد هزات عنيفة قلبت موازين حياتة رأساً علي عقب..إنها التجارب الشخصية والاجتماعية والمهنية ؛ فكل جزء تعرض لتصدع رهيب كاد أن يؤدي بحياتة لكنة قام وإنتفض بعدما خسر ماخسر ؛ وأخذ علي عاتقة قرارات وتعهدات جديدة لم يدركها في عامة الماضي الذي مر كسحابِ أسودِ أمام أعينة المرتجفة من هول السواد السابح في السماء ؛ أعينة  المنتظرة زوال السحاب ؛ إنها تنتظر ولا تفعل فهناك من الاشياء لاتزول بفعلِ أكثر منها الترقب .

 إنها السحابة السوداء التي حلت علي موطئ قدمية الذي أراد لها أن تكون ثابتة كالصخر؛ السحاب يأتي ويزول  أما موطئ القدم حيثما دبت هي الباقية المتحركة حيثما شائت .

لقد بدء سياسة الحديد والدم لتكون  شعار عام 2012 هي   حرب جديدة بدءت إرهاصاتها عام 2009 مبادئ ودوافع وطموح  يؤمن بها …وقرارات   تتبلور في مخيلتة ولكنة يدفع  ثمناً باهظاً مع الاشياء والاشخاص في سبيل الدفاع عنها ..ولكنة قرر دفع الثمن

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in مايكل فارس. Bookmark the permalink.