همسة عتاب فى صندوق الانتخاب

د. خالد منتصر

رسالة عتاب وصلتنى من إيهاب عبدالرزاق عبدالكريم دائرة كفرالشيخ الأولى – مدينة كفرالشيخ – مدرسة هدى شعراوى – اللجة الفرعية ١١١، يقول لى «ياريتنى ماصدقتكم ونزلت أنتخب»، فهذا هو حصاد ما حدث:
ذهبت إلى اللجنة فى تمام الثامنة صباحاً فى عز البرد والمطر، وجدتها محاصرة بقوات ترتدى ملابس الصاعقة فظننتهم من الجيش ولكنى وجدتهم يرتدون فوق ملابس الصاعقة قمصاناً صفراء من قماش خفيف بدون أكمام مكتوباً عليها من الأمام والخلف: (قوات اللجان الشعبية للإخوان المسلمين)
وبمجرد أن تقترب من مقر اللجنة يتجهون نحوك ليوزعوا عليك أوراقاً فيها كيف تنتخب الإخوان المسلمين فى القائمة والفردى، بينما عساكر الجيش الحقيقى كانوا داخل اللجنة فقط لا غير، وكانوا يسمحون لميليشيات الإخوان بدخول اللجنة والجلوس بجوارهم.
دعاية حزب النور السلفى موجودة داخل اللجان وحتى على حوائط ساتر الانتخاب!!!!
مكتوب فيها رمز قائمة حزب النور وأسماء مرشحيه الفردى وأرقامهم ورموزهم!!
رغم أن القانون يمنع الدعاية داخل اللجان، ومندوبو حزب النور السلفى واقفون على السلم داخل مبنى اللجنة وعلى أبواب حجرات اللجان وفى كل ممرات المبنى يخبطون بأيديهم على ظهر أو كتف كل مواطن يمر من أمامهم وهم يقولون:
ما أوصيكوش على حزب النور السلفى علشان الشريعة تتطبق!! رغم أن القانون يمنع الدعاية داخل اللجان، ولا يوجد أى مندوبين لأى حزب أو قائمة أو مرشح غير مندوبى حزبى النور السلفى والحرية والعدالة الإسلامى.
بالمناسبة الكتلة المصرية (رمز العين) لم يتم إدراجها فى بطاقات الاقتراع للقوائم رغم وجود قائمة مرشحة للكتلة المصرية فى دائرتى؟؟؟ جميع أوراق الاقتراع فى الفردى والقوائم غير مختومة أو موقعة؟؟؟ فى قائمة المرشحين الفردى تم تغيير أرقام المرشحين الليبراليين وأيضاً المرشحين الفلول عن الأرقام المعلنة فى دعاية المرشحين مع الإبقاء على نفس ترتيب وأرقام مرشحى التيارات والجماعات والأحزاب المتأسلمة؟؟؟؟
وطبعا الغرض واضح وهو تضليل وتتويه ناخبى المرشحين الليبراليين وناخبى المرشحين الفلول، خصوصا أن ورقة الاقتراع بها أكثر من تسعين اسما مكتوبة بخط صغير.
المنتقبات لم يتم إجبارهن على خلع النقاب حتى يتأكد القاضى من شخصياتهن!!!!
بينما نفس القاضى كان يصاب بأرتيكاريا واضحة إذا حضرت للجنة سيدة سافرة كافرة!!!
وقد رأيت بعينى المنتقبة الواحدة تخرج من اللجنة لتضع بطاقة رقم قومى فى حقيبتها وتُخرج من الحقيبة بطاقة رقم قومى أخرى وتدخل اللجنة مرة أخرى مع العلم بأن حزب النور السلفى كان يجمع بطاقات الرقم القومى من المساجد والشوارع أمام المساجد الكبرى طوال الأسابيع الماضية، ولم يُجبر القاضى المنتقبات أيضاً على خلع القفاز الأسود (الجوانتى) لوضع أيديهن فى الحبر الفسفورى فتم إعفاؤهن من تلك الخطوة أيضاً.
ذهبت لمقر (الحزب المصرى الاجتماعى) بأبراج المحاربين القدماء لإخبارهم بالكارثة فوجدت المقر مغلقاً وأخبرنى السكان بأنه لا يتم فتحة إلا نادراً!!
بحثت على اللافتة أو البوابة عن أى رقم موبايل أو بريد إلكترونى أو أى وسيلة اتصال لأى أحد من أمانة الحزب فلم أجد، ثم ذهبت لمقر حزب (المصريين الأحرار) بأبراج الرق للتأمين لإخبارهم بالكارثة فوجدته.
اتصلت بأرقام طوارئ اللجنة العليا للانتخابات لإبلاغهم بالكارثة، رد على واحد، وقال بضيق بعد أن استمع للتجاوزات: إذا كان عندك فيديوهات مصورة للتجاوزات أرسلها لوسائل الإعلام!!!

فقلت له: (هو ده اللى عندك) قال (آآه) وقفل الخط، مع العلم بأن قرار اللجنة العليا للانتخابات يمنع الدخول للجان بالموبايلات أو الكاميرات

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in د. خالد منتصر. Bookmark the permalink.