الحج إلى أبيدوس

إعداد الأستاذ ناصر عبد المنعم

كان الحج إلى أبيدوس بسوهاج جزءا هاما من الحياة الدينية , حيث أن المدينة كانت إحدى أهم مقابر أوزير (أوزيريس) الكثيرة , إذ تقول الأسطورة أن رأس الإله أوزير دفنت بها بعد أن قطع أخوه ست جسده إلى أجزاء كثيرة و كل مدينة إحتفظت بجزء من جسده أصبحت مدينة مقدسة بعد ذلك .

 وكان ينبغي على جسد المتوفى بعد تحنيطه أن يقوم برحلة الحج لزيارة الأماكن المقدسة في شمال البلاد وجنوبها ولا سيما إلى أبيدوس سواء رمزيا أو فعليا, وذلك لكي يحصل على رعاية ودعم أوزير رب الموتى والعالم الآخر لكي يضمن الإحياء والبعث مرة ثانية .

 وكان عادة ما يقوم الملك بهذه الرحلة في موكب مهيب , ويشارك كبار الأفراد في مثل هذه الرحلات , بينما قد يكتفي عامة الناس من الفقراء بالزيارة الرمزية

وعادة ما يتخلل هذه الرحلة المشاركة في أعياد أوزير التى تقام في أبيدوس وتمجد الأنشودة العظمى ذلك الحج وتخلد ذكراه على أنه أحد الأعياد العظمى لتلك الدولة .

 وفي أثناء القيام بطقوس الأسرار الدينية التى يشرف عليها ممثل للملك , كان كهنة أوزير يحملون تمثاله على أكتافهم بعد تزيينه بالحلي الثمينة , ويذهبون به إلى القبر , كما كانوا يمثلون قصة انتصار أوزير على الشر , وينشدون التراتيل الجنائزية , بينما يدفنون تمثالا بشكل المومياء تبعا لطقس سري .

 وهكذا كانت أبيدوس ملتقى جمع غفير من الناس , أحياء وأمواتا , ما بين الحجاج القادمين ليبكوا سيدهم المتألم وليدافعوا عنه , وأرواح الموتى التى كانت تأتي بقوة السحر في قوارب أعطيت لها لهذا الغرض

 المصدر:

 جورج بوزنر وآخرون : معجم الحضارة المصرية – ص 10 : 11

د. عبد الحليم نور الدين: الديانة المصرية القديمة – ج 2 – ص 385: 386

الرحلات الخمس للمتوفى عند المصري القديم للدكتور احمد عبد الحميد يوسف –

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian History مصرنا. Bookmark the permalink.