مذبحة القلعة – نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث

 

 

 

 

 

لم تكن مذبحة القلعة بالحدث السهل الذي يمكن للتاريخ ان يتناساه وانما كان حدث استطاع ان يغير التاريخ المصرى كلة لتشهد مصر بعدة حقبة جديدة لم ترها منذ قرون مضت

مذبحة القلعة، أو مذبحة المماليك هي واقعة شهيرة في التاريخ المصري دبرها محمد علي باشا للتخلص من أعدائه المماليك،

فعندما جاءته الدعوة من الباب العالي لإرسال حملة للقضاء على حركة الوهابيين في الجزيرة العربية، دعا زعماء المماليك إلى القلعة بحجة التشاور معهم، ثم أغلق خلفهم الأبواب الضخمة وأمر جنوده بإطلاق النار عليهم، ويروى أن بعض المماليك استطاعوا الهرب بتسلق أسوار القلعة وركوب أحصنتهم والهرب إلى الصعيد المصري من بينهم إبراهيم بك الذى هرب الى السودان ثم رجع بعدها بحوالى 3 سنين ليقتل بخدعة شبيهة بمذبحة القلعة

وقد كانت هذه الفكره هي فكرة لاظوغلي باشا وقد وقعت هذه المذبحة في يوم 1 مارس لعام 1811 ميلادية فهل كانت مذبحة القلعة هى اول حلقة فى سلسلة القضاء على المماليك؟

لم تكن ابدا تلك المذبحة الشهيرة اول مرة يقوم فيها حاكم بالقضاء على المماليك وانما كان هناك سلسلة كبيرة بدأها المماليك انفسهم عندما استخدموا اسلوب الاغراق او النفى وذلك من اجل التخلص من عناصر النظام القديم ثم تطورت بعد ذلك لنجد ان العثمانيين انفسهم يحاولون التخلص من المماليك لذلك نجدهم قاموا في عام 1801م بدعوة المماليك الي سفينة القيادة الراسية فى ميناء الاسكندرية وذلك من اجل حضور وليمة لهم ولكن ما ان وصل المماليك حتى بدأت المذبحة ولولا تدخل الانجليز الذين كانوا موجودين بالاسكندرية لتم القضاء عليهم تماما ثم تكرر هذا الموقف مرة اخرى عندما دعى العثمانيون المماليك الي ابي قير بالاسكندرية لوليمة اعدت لهم ولكن استطاع العثمانيون القضاء عليهم ولم ينجو سوى البرديسي ومملوك اخر، هل كانت المذبحة هي النهاية الحتمية لعلاقة محمد على مع المماليك:-؟

لقد كانت العلاقة بين محمد على والمماليك علاقة سيئة للغاية حيث كانت نظرة محمد علي للمماليك انهم سيشاركونة سلطاتة فى حكم مصر “كان محمد علي ديكتاتورا حقيقيا يحكم بمنطق ان الارض بمن عليها من ناس وزرع وحيوانات هي ملك له” بينما كان المماليك يرون انه لا حق لمحمد على في حكم مصر لانها هى ارث لهم حيث حكمها اجدادهم عدة قرون “طبعا طظ في المصريين ، دايما مالهمش اي حق”

في الحقيقة كان محمدعلى يريد الانفراد بسلطة مصر تماما، حتي انه كان يريد فصلها عن الباب العالي ولكن هذا موضوع آخر، حقيقة كان علية التخلص من الكثيرين لينفرد بحكم البلاد والعباد، فكان عليه التخلص من القليل من المصريين المتزعمين للشعب وكذلك الجنود الالبان الذين حاولو قتلة سنة 1815 بالاضافة الي المتسببين الحقيقين في المشاكل التى واجهت محمد على و هم المماليك كما سبق ان زكرنا. فقد كانوا يرون انهم الحكام الاصلين لمصر وكانوا دائمي التمرد والازعاج لمحمد على فلم تنفع معهم محاولات الصلح والارضاء بالاموال التى قام بها محمد على حتى انة اراداسترضاء(مراد بك) زعيم المماليك واعطاة حكم الوجة القبلى مقابل فريضة من المال وعدم مساعدةالمماليك للانجليز ولكن لم يجدى هذا معهم حتى جاءت الفرصة لمحمد على وارسل السلطان العثمانى لمحمد على يطلب منة تجهيز الجيوش والخروج لمحاربة الحركة الوهابية فى شبة الجزيرة العربية وهى تنسب إلى (محمد بن عبد الوهاب) التي كانت في بدايتها حركة دينية ثم انحرفت إلى الاتجاة السياسى قلق محمدعلى حيث اذا خرج الجيش في هذا الوقت وبقي هو وحيدآ دون حماية فسوف يفكر المماليك في انتهاز هذة الفرصة والقضاء علية ،لذلك فكر في انتهاز هذة الفرصة والقضاء عليهم، فكر في ان يدعو زعماء المماليك ان يأتوا إلى القلعة بحجة اقامة حفلة لتوديع الجيش الخارج لمحاربة الوهابين، وذهبت الدعوة إلى المماليك في كل انحاءالمحروسة

حقيقة أعد “محمد علي” مهرجانًا فخمًا بالقلعة دعا إليه كبار رجال دولته، وجميع الأمراء والبكوات والكشاف المماليك، فلبى المماليك تلك الدعوة واعتبروها دليل رضاه عنهم، وقبل ابتداء الحفل دخل البكوات المماليك على محمد علي فقابلهم بحفاوة، ودعاهم إلى تناول القهوة معه، وشكرهم على إجابتهم دعوته، وألمح إلى ما يناله ابنه من التكريم إذا ما ساروا معه في الموكب، وتجاذب معهم أطراف الحديث؛ إمعانًا في إشعارهم بالأمن والود.

وحان موعد تحرك الموكب، فنهض المماليك وبادلوا محمد علي التحية، وانضموا إلى الموكب، وكان يتقدم الركب مجموعة من الفرسان في طليعة الموكب، بعدها كان والي الشرطة ومحافظ المدينة، ثم كوكبه من الجنود الأرناؤوط، ثم المماليك، ومن بعدهم مجموعة أخرى من الجنود الأرناؤوط، وعلى إثرهم كبار المدعوين ورجال الدولة

وتحرك الموكب ليغادر القلعة، فسار في طريق ضيق نحو باب “العزب”، فلما اجتاز الباب طليعة الموكب ووالي الشرطة والمحافظ، أُغْلِق الباب فجأة من الخارج في وجه المماليك، ومن ورائهم الجنود الأرناؤوط، وتحول الجنود بسرعة عن الطريق، وتسلقوا الصخور على الجانبين، وامطروا المماليك بوابل من الرصاص، أخذت المفاجأة المماليك وساد بينهم الهرج والفوضى، وحاولوا الفرار، ولكن كانت بنادق الجنود تحصدهم في كل مكان، ومن نجا منهم من الرصاص فقد ذُبِح بوحشية.

وسقط المماليك صرعى مضرجين في دمائهم، حتى امتلأ فناء القلعة بالجثث، ولم ينج من المماليك الأربعمائة والسبعين الذين دخلوا القلعة في صبيحة ذلك اليوم إلا واحد يسمى “أمين بك” كان في مؤخرة الصفوف،

يقال في احد الروايات ان هذا المملوك الناجي امين بك كان في مؤخرة الركب لذلك لما شعر ببداية اطلاق النار قرر الفرار الا انة لم يكن امامة سوى سور القلعة لذلك اخذ فرسة وقفز بة من فوق سور القلعة وسقط بة حتى ما ان اقترب من الارض قفز من فوق حصانة ليترك حصانة يلقى مصيرة بينما هو نجى واتجة بعدها الى بلاد الشام

وتحكى رواية اخري ان هذا المملوك جاء متأخرا الى الحفل فوجد باب القلعة اغلق فشعر بالمكيدة فأخذ فرسة وهرب بة الى بلاد الشام -بينما كان هناك مملوك اخر يدعى احمد بك لم يحضر الحفلة بسبب انشغالة في احد القرى بالتالى لم ينج سوي هذين المملوكين

راجع رواية المملوك الشارد لجورجي زيدان علي هذا الرابط

http://www.4shared.com/file/75163547/a36dbf6c/___online.html?s=1

عن نفسي ارجح الرواية الثانية لان الاولي في رأي محض خيال

هل يمكن ان نعتبر بداية تاريخ مصر الحديث هي تكبة القلعة؟

تكلمت كثيرا عن مذبحة القلعة واكيد الغالبية العظمي زهقوا من القراءة لكن لابد ان اذكر ماذا ترتب علي هذة المذبحة، خاصة وانها انهت نظام قديم يجب ان يحل محلة نظام جديد لذلك سنجد ان محمد على بدأ بعد هذة المأساة نهضة مصر الحديثة والتي قام فيها بالكثير حتى اصبحت مصر دولة كبيرة في المنطقة لها نفوذها و املاكها وهنا اجدني حائرة في موقفي من محمد علي باشا ، فأنا احب هذا الرجل بل اعشقة لدوره الحقيقي في نهضة مصر الحديثة، ولكني لا استطيع ان احترمة تماما لانه كان ديكتاتورا حقيقيا ولطرقة الدموية في تصفية منافسية وان كنت اجد له العذر لانهم كانوا غير قابلين للتفاهم بالاضافة انه لو لم يتغدي بهم لتعشوا به

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian History مصرنا, World History دول وشعوب, وفـاء حمودة and tagged . Bookmark the permalink.