صفحات منسية من التاريخ – من قذف الكعبة بالمنجنيق

ضربت الكعبة بالمنجنيق مرتين ,مرة في عهد يزيد بن معاوية حيث ضربها قائد جيشه و اسمه الحصين بن نمير السكوني و مرة ثانية في عهد عبد الملك بن مروان حيث ضربها قائد جيشه و هو الحجاج بن يوسف الثقفي و الحادثتان حصلتا خلال الحرب بين الأمويين والزبيريين

أولا قصف الكعبة في عهد يزيد بن معاوية

لما فرغ جنود يزيد بن معاوية (رضي الله عنه) من قتال أهل المدينة ونهبها قرروا الذهاب إلي مكة لقتال ابن الزبير (رضي الله عنه) وقعت هذه الأحداث عام 64 هجري : حوصرت مكة و حارب ابن الزبير (رضي الله عنه) جنود يزيد ابن معاوية (رضي الله عنه برضه) بضراوة حتى الليل، ثم انصرفوا عنه؛ استمر القتال جزء من شهر محرم وحني نهاية شهر صفر، حتى اليوم الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين هجرية وقد كان يوم السبت حسب الطبري قذفوا البيت الحرام بالمنجانيق (المنجانيق عبارة عن رافعة يوضع فيها حجارة وطوب ثم تقذف لتصيب الهدف من بعيد ، أحسن حد فيكم ينكر إن في حاجة اسمها منجنيق )، وحرقوا بيت الله الحرام بالنار وذلك لعدم توفر الوسائل الحديثة في ذلك الوقت من قنابل ونبالم وليزر، كمان للأسف الشديد هم كانوا مساكين ماكنش علي أيامهم في قنابل زكية بتقتل الناس وتحافظ علي المباني، طبعا احترقت الكعبة وانهدم المبني.؟!!!!!!

وأخذوا يغنون ويقولون:

خطارة مثل الفنيق المزبد _ _ _نرمي بها أعواد هذا المسجد

كيف ترى صنيع أم فروة _ _ _تأخذهم بين الصفا والمروة

يعني بأم فروة المنجنيق.

و لا ادري إذا كان المضحك أم المبكي في هذا الموضوع إن عبد الله بن عمير الليثي كان قاضي ابن الزبير، إذا توقف الفريقان قام على الكعبة، فنادى بأعلى صوته: يا أهل الشام! هذا حرم الله الذي كان مأمناً في الجاهلية يأمن فيه الطير والصيد، فاتقوا الله، يا أهل الشام! فيصيح الشاميين: الطاعة الطاعة! الكرة الكرة! الرواح قبل المساء! فلم يزل على ذلك حتى أحرقت الكعبة، فقال أصحاب ابن الزبير: نطفئ النار، فمنعهم، وأراد أن يغضب الناس للكعبة، فقال بعض أهل الشام إن الحرمة والطاعة اجتمعتا، فغلبت الطاعة الحرمة.

(يعني الناس في الجاهلية قبل الإسلام كانوا محترمين اكتر ولم يحاولوا الاعتداء علي حرمة الكعبة أو الاشهر الحرام)

ثانيا: ضرب الكعبة بالمنجنيق في عهد عبد الملك بن مروان

الأحداث منذ عام 71 حتى 80 هـ

وجه عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي لقتال عبد الله بن الزبير فقام الحجاج بضرب الكعبة بالمنجنيق .

ولما حاصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على جبل أبي قبيس ورمى به الكعبة، وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية ثم أمر به، فكان الناس يقولون: خذل في دينه.

وحج ابن عمر تلك السنة فأرسل إلى الحجاج: أن اتق الله واكفف هذه الحجارة عن الناس فإنك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود الله من أقطار الأرض ليؤدوا فريضة الله ويزدادوا خيراً، وإن المنجنيق قد منعهم عن الطواف، فاكفف عن الرمي حتى يقضوا ما يجب عليهم بمكة. فبطل الرمي حتى عاد الناس من عرفات وطافوا وسعوا، ولم يمنع ابن الزبير الحاج من الطواف والسعي، فلما فرغوا من طواف الزيارة نادى منادي الحجاج: انصرفوا إلى بلادكم فإنا نعود بالحجارة على ابن الزبير “الملحد”.

وأول ما رمي بالمنجنيق إلى الكعبة رعدت السماء وبرقت وعلا صوت الرعد على الحجارة، فأعظم ذلك أهل الشام وأمسكوا أيديهم، فأخذ الحجاج حجر المنجنيق بيده ورمى به بنفسه. قال: يا أهل الشام! لا تهولكم هذه، فإنما هي صواعق تهامة، فلم يزل يرميه بالمنجنيق، حتى هدم البيت

الجدير بالذكر انه لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير ندب الناس للخروج إلى عبد الله بن الزبير، فقام إليه الحجاج بن يوسف فقال: ابعثني إليه، يا أمير المؤمنين، فإني رأيت في المنام كأني ذبحته، وجلست على صدره، وسلخته. (حقيقي وهو ده اللي عمله فعلا)

أتسائل؟؟ ما الفرق بين أولائك المسلمين الذين ضربوا بيت الله الحرام والذين هدموه…….وما يفعله الإرهابيون اليوم باسم الإسلام

تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك)

الكامل في التاريخ (ابن الأثير)

مروج الذهب (ابن المسعودي)

تاريخ الخلفاء (للسيوطي)

تاريخ الإسلام (للذهبي)

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in World History دول وشعوب, وفـاء حمودة and tagged . Bookmark the permalink.